ليبانون ديبايت- فادي عيد
لا زال موقف رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط على ما هو عليه، لجهة ضرورة الشروع بالحوار والتوافق على رئيس للجمهورية،وتشير المعلومات، إلى أن جنبلاط القلق على أوضاع الجبل المعيشية والإقتصادية والبلد بشكل عام، يستعد لزيارة بعض الدول الخليجية فيالأيام القليلة المقبلة، من أجل عرض الوضع اللبناني والإستحقاق الرئاسي، ولقاء الجالية الدرزية ورجال أعمال لهم دور أساسي في مساعدةودعم مؤسّسات درزية إنسانية وصحية.
وبالتالي، ذلك ينسحب على الزيارة التي قام بها رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط، ومعه عضو "اللقاء" النائب أبو فاعور إلى الرياض، والتي لم تكن زيارة رسمية إنما للأهداف والدوافع عينها التي ستكون من صلب زيارة رئيس الحزب التقدمي إلى دول خليجية.
في السياق، ينقل أحد نواب "اللقاء الديمقراطي"، أن تواصل جنبلاط مع بعض المرجعيات السياسية والحزبية لم ينقطع، ويمكن القول أنذلك يجري مع معظم الأطراف والقوى السياسية دون استثناء، كاشفاً بأن لقاءه الأخير مع رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" النائب السابق طلال إرسلان، والذي عقد في دارة وجدي أبو حمزة، الذي يعتبر من المساعدين البارزين لجنبلاط، إنما هدف إلى متابعة ومواكبةمصالحات البساتين وقبرشمون، والتي هي في عهدة القضاء، وينقل أن المتابعين لها من الطرفين قطعوا أشواطاً متقدمة للوصول إلى طيهذا الملف، بعدما ترك جرحاً اًعميقاً وخلافات استمرت لفترة طويلة، لا بل أن اللقاء بين إرسلان وجنبلاط هو الأول منذ ما قبل الإنتخابات النيابية الأخيرة، في حين علم أيضاً، أنه كان توافق على ضرورة تفعيل العمل بالمؤسّسات الدرزية.
أما بالنسبة للحراك الجنبلاطي رئاسياً، علم أن الحزب التقدمي على موقفه من خلال الأسماء التي طرحها على بكركي والمرجعيات المسيحية التي زارها وفد "اللقاء الديمقراطي" أي قائد الجيش العماد جوزيف عون، وكلاً من الوزير السابق جهاد أزعور، والنائب السابق صلاححنين، مع ترك حرية الإختيار أو إضافة أي إسم من قبل هذه المرجعيات وسواها من الأطراف الأخرى، شرط أن لا يكون استفزازياً لأيطرف.
وأكدت المصادر في الوقت عينه بأن جنبلاط لن يخرج عن الموقف السعودي، وهذه مسألة واضحة، بمعنى أنه لا يرى أن الظروف مؤاتية لانتخاب رئيس تيار "المردة" فرنجية، تجنباً للمزيد من الخلافات والإصطفافات، بحيث أن سيد المختارة يرى أن الأهمية تكمن في توفيرمستلزمات الدعم العربي والخليجي تحديداً للبنان، لأنه دون ذلك لا يمكن تغيير الوضع القائم حالياً في ظل الظروف الإقتصادية والإجتماعيةغير المسبوقة، والتي تشكل عامل خوف وقلق، وهذه المسائل يعطيها الأولوية المطلقة من خلال فريق العمل الذي يتولى كل ما يحيط بهذهالقضايا بصلة.
وعندما تسأل المصادر، هل سيخرج جنبلاط هذه المرة عن إرادة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والذي يماشيه في كل الإستحقاقات، تردّ بأن الموضوع يتخطى ذلك بكثير، فالعلاقة والصداقة مع بري متماسكة، والتواصل قائم ومستمر بشكل دائم، إنما ثمة ظروف وخصوصيات ومسائل لا يمكن تخطيها، والرئيس بري يدركها تماماً ويستوعبها بعقلانية.
من هنا، فإن الحركة الجنبلاطية هدأت عما كانت عليه بفعل تبدّل الظروف داخلياً وإقليمياً ودولياً، ولكن مخاوفه قائمة في ظل هذا الإنهيارالإقتصادي المريب، وفي السياسة يرى وجوب انتخاب الرئيس اليوم قبل الغد.

