قالَ فريقٌ بحثيّ مُموّل من الجيش الصيني، إنه استخدم الذكاء الاصطناعي في تصميم النّظام الكهربائي لسفينة حربية بسرعة ودقة غير مسبوقين.
واستغرقَ الأمرُ من تقنية الذكاء الاصطناعي يومًا تقريبًا، لإكمال العمل الذي يستغرق عادة عاما كاملا، باستخدام فريق بشري وأجهزة كمبيوتر متقدمة للغاية، وفقًا لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الصينية.
ونظرًا لحجم وتعقيد السّفن الحربية الحديثة، تُعدّ الأخطاء جزءا لا مفر منه من عملية التصميم، وقد يستغرق اكتشافها وتصحيحها عدة ساعات.
لكن عندما وضع الباحثون مصمم الذكاء الاصطناعي تحت الاختبار، مع أكثر من 400 مهمّة صعبة، فقد حقق دقة بنسبة 100 بالمئة، وفقًا لما قاله الفريق بقيادة لو وي كبير المهندسين في مركز تصميم السّفن.
وهناك مخاوف متزايدة بين بعض الدول بشأن التّوسع العسكري الصيني، وقدرة بكين على إنتاج السفن الحربية، خاصة في الولايات المتّحدة.
وقالَ وزيرُ البحريّة الأميركيّة كارلوس ديل تورو للصحفيين في واشنطن الشهر الماضي، إن الصين لديها 13 حوض بناء سفن لإنتاج السفن الحربية، وحوض بناء واحد لديه قدرة أكبر من جميع أحواض بناء السفن لدينا مجتمعة"، مضيفًا: "هذا يمثل تهديدًا حقيقيًا".
وتخطّطُ الصينُ لامتلاك أكثر من 400 سفينة حربيّة بحلول عام 2025، وهو ما يزيد بمقدار الثلث عن الأسطول الأميركي.
وأشارَ ديل تورو إلى أنّ أسطول حاملة الطائرات الصينية سيظل أصغر من أسطول الولايات المتحدة، لكنه قال إن معظم السّفن الحربيّة الصينية جديدة ومجهزة بأحدث التقنيات، في حين أن نسبة كبيرة من الأسطول البحري الأميركي تقترب من سن التقاعد.
وقارن الفريق مصمم الذكاء الاصطناعي الخاص بهم بذلك الذي طورته شركات التكنولوجيا الكبيرة مثل "غوغل"، وكشفت المقارنة عن وجود اختلافات كبيرة.
وأحد هذه الاختلافات هو أنه لا يوجد مجال للخطأ في تصميم السفن الحربية، لكن مصمم شرائح الذكاء الاصطناعي كالذي طورته "غوغل" يمكن أن يرتكب بعض الأخطاء.
وأشار الباحثون إلى أن فعالية مصمم الذكاء الاصطناعي لم تثبت حتى الآن إلا في تخطيط الأنظمة الكهربائية، وقالوا إنه نفذ المهام بشكل أسرع بكثير وأكثر دقة من البشر، ويمكن استخدامه بسهولة مع جهاز كمبيوتر صغير.
وأضافوا: "ربما طورت دول أخرى أنظمة مماثلة، لكنها لم تكشف عنها علنا بسبب الحساسية العسكرية"

