أعلنت وزارةُ الخارجيّة الفرنسيّة اليوم الثلاثاء عن أنها “تبحث مع الحلفاء ما إذا كان الوقت قد حان لفرض عقوبات على من يعرقلون الجهود الرامية للخروج من المأزق الدستوري في لبنان”.
فلا رئيسَ للبنان منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في نهاية تشرين الأول ما زاد عجز المؤسسات عن العمل في بلد تفاقمت فيه واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في العالم منذ سنوات.
وتاريخيًا لعبت الدّول الأجنبية دورًا في تقرير مصير الرئاسة في بلدٍ يُعد مسرحاً للتنافس الدولي.
واجتمع الشهر الماضي ممثلون من فرنسا والولايات المتحدة والسعودية ومصر وقطر في باريس لمناقشة كيفية الخروج من المأزق السّياسي في لبنان، لكن الاجتماع لم يتمخض عن دعم واضح لمرشح رئاسي بعينه، وفقا لمصادر مطلعة على الاجتماع.
وقال دبلوماسيان على علم بالمحادثات إن “باريس أثارت مسألة فرض عقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي تستهدف زعماء لبنانيين، لكنهما نبّها إلى أن الفكرة لم تكن على قمة أولويات جدول الأعمال فيما يبدو”.
وأوضحت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آن كلير ليجيندر، أننا “ندعو السلطات اللبنانية والقادة اللبنانيين وجميع القادة السياسيين للخروج من هذا المأزق الدستوري… لقد أكّدنا أن أولئك الذين يعرقلون… قد يتعرّضون لعواقب”.
وتبنّى الاتحاد الأوروبي إطارا قانونيا لنظام عقوبات يستهدف أفرادا وكيانات لبنانية عام 2021 في محاولة للضغط على اللبنانيين لكنه لم يستخدمه، وتفاقمت بعد ذلك الأزمة السياسية والاقتصادية.
وحين سُئلت ليجيندر عن مدى استعداد باريس لاستخدام هذه الآلية الآن أو وجود شيء ملموس بالفعل، قالت إن “هناك مشاورات مع الشركاء”.
وأضافت، “نعكف حاليا على فحص الوضع لنرى ما يمكننا عمله بشأن هذه العواقب”.

