دعا حراكُ العسكريّين المتقاعدين، "جميع الرّفاق العسكريّين المتقاعدين إلى أوسع مشاركة في التّظاهرة الحاشدة التي ستُقام في ساحة رياض الصلح في بيروت، عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الأربعاء في 22 الحالي.
وأعلنَ الحراكُ في بيان، "لقد بلغ السّيل الزّبى، ولا حياة لمن تنادي مع هذه السّلطة الظّالمة والمستهترة بحياة المواطنين وخصوصًا الموظفين. الدولار تخطّى المئة ألف ليرة وأسعار السّلع والخدمات في سباق محموم معه. في المقابل وبدلاً من أن تعمد هذه السّلطة إلى تصحيح سريع للأجور بما يتناسب مع فقدان قيمتها الشّرائية عمدت إلى رفع الرّسوم والضّرائب عشرات الأضعاف، ومن بينها رفع الدولار الجمركي ٣٠ ضعفًا بحجّة ضرورة زيادة الأجور لموظّفي القطاع العام، لكن لا زيادات ولا من يحزنون، والغاية الوحيدة على ما يبدو هي تضليل الرأي العام والموظّفين معاً".
واعتبر أنّه "إذا كان الفقر قد اجتاح جميع قطاعات موظّفي القطاع العام، إلاّ أنّ وقعه بدا أكثر إيلاماً على العسكريين في الخدمة الفعلية والتّقاعد، فهؤلاء ظلموا ثلاث مرات: الأولى، في الإجحاف الكبير الذي لحق بهم في سلسلة الرّتب والرّواتب التي أقرّت في العام ٢٠١٧، فنال العسكريّون فيها من الزّيادات نسبة ٥٠٪ ممّا ناله سائر الموظفين الذين يعادلونهم في الفئة الوظيفيّة والدّرجة، ونال جميع الموظّفين باستثناء العسكريين درجات استثنائيّة أضيفت على رواتبهم. والمرّة الثّانية، تمثّلت في انهيار القيمة الشّرائية لرواتبهم والمساعدات الاجتماعية الهزيلة التي حصلوا عليها، والتي أتت أقل من المساعدات التي حصل عليها سواهم، أمّا المرّة الثالثة فتكمن في حرمانهم من المكرمات التي نالها بعض القطاعات الوظيفيّة تحت مسمّيات مختلفة كبدل الإنتاجيّة والمبالغ المقطوعة وغيرها."
وأكّد أنّه "كان من الأجدر بهذه السّلطة... أن تُولي أفراد القوى المسلّحة الاهتمام الأقصى من الرعاية الاجتماعيّة والمعيشيّة، لأنهم الأكثر حضوراً وعملاً وتضحية، ولأنهم الوحيدون بحكم طبيعة وظيفتهم، الذين يكابدون أعباء التّنقّل من أقصى الوطن إلى أقصاه، فإذا بها تغامر بآخر عناصر قوة لبنان وهو الأمن بعد انهيار الاقتصاد والمؤسّسات، فإلى أين ستأخذ البلاد والعباد؟ أمّا إذا كانت هذه السلطة عاجزة عن القيام بواجباتها ولأيّ سبب كان، فعليها الاستقالة والرحيل وتسليم المسؤولية إلى من هو جدير بتحمّلها".
وأشار إلى أنّه "يعزّ علينا كعسكريين متقاعدين أن تصل بنا الأمور إلى ما وصلت إليه، ونحن من أفنينا زهور شبابنا وقدّمنا آلاف الشهداء والجرحى والمعوّقين لنرسي الأمن والاستقرار والسلام في ربوع وطننا الحبيب، فبدلًا عن أن نقابل بالتكريم والوفاء تقابلنا السلطة بالنكران والجحود ومحاولة النيل من حقوقنا التاريخية، لكننا لن نسكت بعد اليوم ولن ندع الجوع يتسلّل أكثر إلى بيوتنا وعائلاتنا، بل سنواجه هذه الغطرسة بكلّ ما أوتينا من قوة حتّى تحقيق مطالبنا المعيشيّة الطّارئة وهي:
- أوّلاً: إعداد سلسلة رتب ورواتب خاصّة بالعسكريين لرفع الظّلم اللّاحق بهم في سلسلة الرّتب والرّواتب المعمول بها حالياً، وتحقيق العدالة والمساواة بين العسكريين وسائر موظفي القطاع العام.
-ثانياً : تثبيت الرّواتب والمعاشات التّقاعدية لجميع الموظّفين على سعر صيرفة يعادل ٢٨،٥ ألف ليرة للدولار.
- ثالثاً : منح الموظّفين المتقاعدين وبالمقدار نفسه أيّ زيادة تقرّر على رواتب موظّفي الخدمة الفعليّة تحت أيّ مسمّى كان.
رابعاً : رفع قيمة موازنة الطّبابة والمنح التّعليميّة بما يتناسب مع ارتفاع أسعار الأدوية والخدمات الطّبيّة والأقساط المدرسيّة والجامعيّة.

