كشف مسحٌ ميدانيّ أجراه اتحاد بلديات دير الأحمر بالتّعاون مع فريق إحصائي، التّزايد الكبير في نسبة الولادات، داخل مخيّمات النازحين ضمن نطاق الاتّحاد، حيث تجاوزت الأرقام المتداولة عن واقع النزوح السّوري في المنطقة كل التّوقعات، وشملت الدراسة عيّنة إحصائية لـ 655 خيمة للنازحين ضمن دير الأحمر، بلغَ عددُ النازحين فيها 3728 نازحاً، من ضمنهم 1782 نازحاً ما دون 15 عاماً، مما يشكل نسبة 48%، وهذا يعدّ أكثر بكثير من الأسر اللبنانية.
ووفق أرقام الدراسة بين هؤلاء النازحين أيضاً هناك 237 نازحاً مابين 15 و18 عاماً، و 670 نازحاً مابين 18 و30 عاماً، و386 نازحاً مابين 30 و60 عاماً، و 32 نازحاً فوق الستين، من بينهم 1830 ذكور و 1898 إناث، 866 عامل، و655 رب أسرة.
وأوضح رئيس اتحاد بلديات دير الأحمر جان فخري لـ"النهار" أن "لبنان يتجّه نحو انفجار سكّاني، وفق تحليل هذه الأرقام التي تُثير الهلع في الزيادة المتسارعة لعدد النّازحين خلال السنوات القادمة، خصوصاً أن هذه الدراسة قد شملت عيّنة من 655 خيمة ضمن نطاق الاتحاد وليس في لبنان، ولا تأتي ضمن سياسة التّحريض على السوريين كما نُتّهم غالباً، وهذا العدد يزيد مع الوقت نظراً للزخم الديموغرافي، ويجب تسليط الضوء على المسألة بعيداً عن العنصرية، فهي أعمق من أرقام لارتباطها بالتّركيبة السكانية وتغيير ديموغرافي للبنان وهويته ضمن هذا الدمج المقنع للنازحين".
كما لفت إلى أن "تقديمات المنظمات الدولية المغرية للنازحين، شجّعت على الإنجاب فإن "الأمم" تغطي تكاليف الطبابة، وتخصّص لكلّ فرد في العائلة مساعدة مالية وحصّة غذائية، فضلاً عن تأمين مستلزمات الطفل، حيث وصل عدد أفراد بعض الخيم إلى أكثر من 10 نازحين". وشدّد فخري على ضرورة التأكيد أنه لا يمكن حسم عدد ولادات النازحين السوريين، إذ إن عدداً كبيراً منهم غير مسجّلين في لوائح المفوّضية، مما ينتج عشوائية في إحصاء الولادات وعدد النازحين عامة.

