خاص mtv
ارتفعت أصواتٌ كثيرة معترِضة بين المحامين، شملت نوّابًا ووزراء سابقين، احتجاجًا على قرار نقابة المحامين إجراء تعديلات على نظام آداب المهنة تفرض حصول أيّ محامٍ على إذنٍ مسبق من النقيب قبل الظهور الإعلامي.
ويُعتبرُ هذا القرار، من حيث المنطق، قمعيًّا بامتياز من الجهة التي يُفترض بها الدّفاع عن حريّة التعبير لا وضع ضوابط لها. علمًا أنّ المحامين يشكّلون المرجع الصالح الذي تستند اليه وسائل الإعلام لتوعية الرأي العام حول المسائل القانونيّة والدستوريّة، كما أنّ المحامي يبقى مواطنًا يملك الحقوق كافّةً بالتعبير وإبداء الرأي حول المسائل السياسيّة وغيرها، ولا يجوز لنقيب المحامين أن يحرمه من هذا الحقّ.
من هنا، كان على النقيب ناضر كسبار أن يُصدر توجيهًا للمحامين بضرورة عدم تناول ملفّات تتعلّق بموكليهم، على سبيل المثال، لا إصدار منعٍ شامل حاصرًا الإذن بشخصه، ما سيحوّله يوميّاً الى عامل هاتف يردّ على طلبات منح الأذون بالظهور.
ختامًا، نذكّر النقيب بعبارة يعرفها جيّداً: الرجوع عن الخطأ فضيلة.

