سيصلُ الاحترارُ العالمي الناجم عن النشاط البشري إلى 1.5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية، اعتبارا من السنوات بين 2030 و2035، حسبما حذّر خبراء الهيئة الحكومية الدّولية المعنيّة بتغير المناخ، الإثنين، في تقريرهم الجديد.
وبحسب التّقرير، فإنّ تخفيضات عميقة وسريعة للانبعاثات من شأنها أن تؤدّي إلى تباطؤ واضح في ظاهرة احترار المناخ، في حوالي عقدين.
وذكرت اللجنةُ الحكوميّة الدّولية المعنيّة بتغير المناخ أن القيام بذلك يتطلب خفضا سريعا للتلوث الكربوني واستخدام الوقود الأحفوري بنحو الثلثين، بحلول عام 2035.
وقال الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش ذلك الأمر بطريقة أكثر صراحة، حيث دعا إلى إنهاء التّنقيب عن الوقود الأحفوري الجديد وتخلي الدول الغنية عن استخدام الفحم والنفط والغاز بحلول عام 2040.
وتصعيدًا لمناشداته للعمل بشأن الوقود الأحفوري، لم يدع غوتيريش إلى عدم وجود فحم جديد فحسب، بل دعا أيضا إلى إلغاء استخدامه في البلدان الغنيّة بحلول عام 2030 والدّول الفقيرة بحلول عام 2040.
وحثّ الأمين العام للأمم المتّحدة على توليد الكهرباء الخالية من الكربون في العالم المتقدم بحلول عام 2035، مما يعني عدم وجود محطّات طاقة تعمل بالغاز أيضا.
وحرارة كوكب الأرض ترتفع بشكلٍ متسارع بأكثر مما تمّ تقديره سابقًا، وسط تحذير شديد أطلقه العلماء من أن الأرض قد تصل إلى درجة حرارة يصعب بعدها وجود أي حلول سريعة لإنقاذ الكوكب.
ومنذ عام 2015، يتزايد احتمال تخطي مستوى 1.5 درجة مئوية خلال فترة قصيرة, فقد قدّر العلماء عام 2020 احتمال الوصول إلى هذا المستوى بنسبة 20 بالمئة، قبل أن يرفعوا تلك النسبة العام الماضي إلى 40 بالمئة.
ويمكن أن يحمّل ارتفاع حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية آثاراً وخيمة، كإتلاف شعاب مرجانية وانحسار الغطاء الجليدي البحري في القطب الشمالي.
وكان قادة العالم قد تعهّدوا بموجب اتفاقية باريس عام 2015 بمنع تخطي عتبة 1.5 درجة مئوية على المدى الطويل، لكنهم فشلوا حتى الآن في خفض الانبعاثات الغازية المسبّبة للتّغير المناخي.

