أوضحَ المكتبُ الإعلامي لوزير الصّحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس أبيض، “أما وقد تراجع نسبياً سعر صرف الدولار في السوق السوداء بعد ارتفاعه الكبير في ساعات الظهيرة، يهمّنا التّوضيح للرّأي العام أنّ وزارة الصّحة العامّة وتلافياً للانعكاسات السّلبيّة للفروقات الكبيرة والسّريعة التي يشهدها سعر الصرف تعمد إلى تحديثٍ مستمرٍّ لمؤشّر أسعار الدّواء”.
وأصدرت الوزارة 3 مؤشّرات، الأول صباحاً على سعر 122000 ليرة لبنانية ثمّ ما لبثت أن أصدرت ظهراً مؤشّراً محدّثاً على سعر 140000، لتصدر مؤشّراً ثالثًا على سعر 118000 بعد الظهر. ويأتي ذلك تفهّماً لتداعيات الأوضاع المالية الصّعبة على القطاعات كافة، لا سيما الصّحية منها، وتتطلّعُ الوزارة في الوقت عينه إلى أن يتحمّل الأطراف المعنيّون كافّة مسؤوليّاتهم الإنسانيّة والمهنيّة والوطنيّة في هذه الظّروف البالغة الصّعوبة. ولكن الحاصل هو تكرار الدّعوات النّقابية إلى الإضراب والإقفال والدولرة”.
وقالَ أبيض، “في هذا السّياق يجدرُ التّوقّفُ عند مسألتين: إنّ نسبة الجعالة التي يقبضُها الصيادلة من بيع الدواء تبلغ ثلاثين في المئة من سعره. وهي جعالةٌ عادلةٌ جداً. كما أنّ الصيادلة يشترون الدواء من المستوردين بالعملة اللبنانية وليس بالعملة الصعبة (أيّ عمليًّا بسعر أقل من سعر السوق السوداء الذي يسجّل ارتفاعات مستمرّة) والجدير ذكره أن المادة 88 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة تمنع تحت طائلة العقوبة إقفال هذا القطاع الحيوي (الصيدلية أو المستودع أو المصنع أو المستورد أو الوكيل) لأن في ذلك تعريضاً لحياة المرضى للخطر”.
وبالنسبة للدولرة، جدّد وزير الصّحة العامة رفضه “هذا الأمر الذي سيحوّل الصيدليات إلى محلّات صيرفة، ويجعل من القطاع الصحي في لبنان واحة للأغنياء في صحراء من الفقر”، سائلاً، “فهل هذا هو المطلوب؟”

