أُرجِئَت زيارةُ الملك تشارلز الثالث إلى فرنسا والتي كانت مقرّرة الأحد بسبب الاحتجاجات المتواصلة على إصلاح نظام التّقاعد، على ما أعلنت الرّئاسة الفرنسيّة الجمعة.
وجاءَ في بيانٍ أنّ "هذا القرار اتّخذ من جانب الحكومتين الفرنسية والبريطانية بعد اتصال هاتفي بين الرئيس والملك صباح اليوم (الجمعة)" مُضيفًا "سيُعاد التّرتيب لزيارة الدولة هذه في أقرب وقت ممكن".
وأغلق عمال فرنسيّون غاضبون من رفع سن التّقاعد، الطّريق إلى إحدى صالات مطار شارل ديغول في باريس، الخميس، في إطار احتجاجات على مستوى البلاد، ممّا أجبر بعض المسافرين على التّوجّه إلى هناك سيرًا على الأقدام، حسب رويترز.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، الجمعة، "توقيف 457" شخصًا و"إصابة 441 من عناصر الشرطة والدرك"، الخميس، في فرنسا خلال اليوم التاسع من الاحتجاجات، وفق فرانس برس.
وتعطّلت خدمات القطارات وأُغلقت بعص المدارس بينما تراكمت القمامة في الشوارع وتعطّل توليد الكهرباء مع تصعيد النقابات الضّغط على الحكومة لسحب القانون الذي يمدّ سن التّقاعد عامين إلى 64 عامًا.
واجتذبت الاحتجاجات ضدّ التّغييرات، والتي شملت أيضا زيادة عدد سنوات العمل حتّى يتمكّن المواطن من الحصول على معاش التّقاعد كاملًا، حشودًا ضخمة في مظاهرات نظّمتها النقابات منذ يناير، حسب رويترز.
وتمثّل أحدث موجة من الاحتجاجات أكبر تحدّ لسلطة الرئيس منذ احتجاجات "السترات الصفراء" قبل أربعة أعوام.
وتظهر استطلاعات الرأي أنّ أغلبيّة الفرنسيين يعارضون قانون التقاعد وكذلك قرار الحكومة بتمريره في البرلمان من دون تصويت، وفق رويترز.

