قال وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، إن الصين لا تزال "تتدارس خياراتها" فيما إذا كانت تريد الانخراط بشكلٍ كاملٍ في عملية سلام لإنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا، أو تقديم دعم صريح لموسكو.
وأوضح المسؤول الأوكراني في حوار مع صحيفة "فاينانشيال تايمز"، أن بكين لم تقرر بعد ما إذا كانت ستنخرط بشكل كليّ في التوسّط لإنهاء الحرب عن طريق التفاوض أو تكثيف مساندتها لموسكو، بما في ذلك دعمها عسكريًّا.
وقال كوليبا: "الصين تتدارس خياراتها فيما يتعلق بعملية السلام، وذلك حول ما إن كان الوقت مناسبًا لها للعب الدور أم لا"، وذلك في وقت تسعى فيه كييف إجراء مباحثات بين الرئيس فولوديمير زيلينسكي ونظيره الصيني، حيث لم يتحدث الزعيمان
منذ بداية الغزو الروسي.
وفيما تُبدي العواصم الغربية تشكيكها في خطّة السّلام التي أصدرتها الصين من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، يبقى المسؤولون في كييف حريصين على التواصل مع بكين، بحسب الصحيفة.
وقال الرئيس الأوكراني في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس، إنه وجه دعوة للرئيس الصيني، شي جين بينغ، لزيارة أوكرانيا.
في هذا الجانب، أوضح كوليبا أن وزير الخارجية الصيني، تشين جانغ، أكّد له في وقت سابق من هذا الشهر أن الصين لن تقدّم أسلحة لروسيا، مضيفًا أن كييف "لا تتوفر على أيّ دليل على أنّ بكين تدعم موسكو بالسّلاح حتى الآن".
وأوضح كوليبا للمسؤولين الصينيين أنّ "من غير المناسب محاولة وضع الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا ونظيره المقدم إلى روسيا على قدم المساواة"، مشيرًا إلى أن "أوكرانيا تمارس حقها في الدفاع عن النفس لحماية وحدة أراضيها، وبالتالي ، فإن الدول التي تزوّد أوكرانيا بالسلاح، تساعد في الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة ".
واعتبر المسؤول الأوكراني أن الدول التي تقدم السلاح لروسيا "ستصبح شريكة موسكو في جريمة العدوان وانتهاك وحدة أراضي دولة ذات سيادة"، مضيفًا: "إذا كان المبدأ الأساسي للسّياسة الخارجية الصينية هو احترام وحدة الأراضي، فإننا لا نرى أيّ تفسير أو حجة منطقية حول سبب شرعية تزويد روسيا بالأسلحة."
وقبل أيام من الغزو الذي انطلق قبل أزيد من عام، أعلن الرئيس الصيني مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عن إطلاق "شراكة بلا حدود"، كما زار شي موسكو في زيارة دولة الأسبوع الماضي لإظهار دعم بكين للكرملين، بحسب الصحيفة.
وعلى الرغم من هذه الخطوات، قال كوليبا إن تقييمات المخابرات الأوكرانية تكشف أن روسيا "غاضبة تمامًا من المواقف الصينية ونقص الدعم القادم من الصين"، معتبرًا أن الصين "لن تسمح لروسيا بالانهيار" لكنها "تحتاج إليها ضعيفة لتقديم تنازلات لها وللوصول إلى مواردها"
وارتفعت صادرات النفط والغاز الروسية إلى الصين بشكل صاروخي خلال العام الماضي، مع إغلاق الأسواق الغربية أمامها بشكل شبه تام.

