أعلنَت اختصاصيّة علم النّفس الدكتورة آنا أسوفسكايا، أنّ مهارة التّعبير عن المشاعر بصورة صحيحة ستساعد على جعل الطّفل يُقلع عن عادة قضم أظافره.
وأشارت إلى أنّه يجب معرفة سبب ذلك، ومن ثمّ اتخاذ الإجراءات اللّازمة لجعله يُقلع عنها، أيّ يجب أوّلًا النّظر إلى حالة يديه. فإذا ظهر أنّ أظافره بحالة سيئة وتتكسّر وتوجد نُتوءات تُزعجه، فإنّه يحاول بهذه الطّريقة التّخلص منها. ولكن إذا كانت حالة الأظافر جيّدة فيجب الانتباه إلى ما يفعله الكبار في العائلة؛ لأنّ الأطفال غالبًا ما يقلّدون ما يفعله الكبار.
وقالت: "إذا لم تلاحظ هذه العادة لدى أيّ فرد من العائلة، فإنّ أسهل طريقة لتحليل الأسباب هي البدء في تسجيل جميع المواقف التي تسبق قضم الأظافر. من المهم أيضًا تسجيل ما يحدث بعد ذلك. فمثلًا يقضم الطّفل أظافره عندما يجلس إلى الطّاولة، في انتظار تقديم الطعام له. و بعد تنبيهه، يعبث بالمنديل-هذه هي الحلقة النهائية. لذلك نحتاج إلى تسجيل معلومات عن كلّ حلقة - وخلال أسبوع سيكون لدينا بيانات كافية عن الأسباب المُحتملة لهذه العادة".
وتُضيف: "يمكن أن نكتشف أنّ الطّفل يعاني من قلقٍ شديدٍ أو أنّه مرهق جدًّا. فإذا كان يقضم أظافره في لحظات معيّنة أو في أوقات معيّنة من اليوم، فقد يدلّ ذلك على تعويض نوع من الإجهاد. كما قد يُشير إلى أنّ الطّفل غاضب ويعبّر عن غضبه بقضم أظافره. وقد يكون السّبب نوعًا من العجز الحسّي، حيث يرغب الطفل في قضم أو أكل شيء ما، أو يصعب عليه الجلوس ساكنًا، لذلك يبدأ بقضم أظافره عندما يكون في وضعيّة الاستقرار".
وتؤكّد الطّبيبة أنّ الطّفل يقضم أظافره لتطبيع حالته النّفسية، أيّ أنّ هذه العمليّة تشير إلى أنّه يعاني من مشكلة ما.
وتقول: "مهمّة الكبار ليست وقف عمليّة قضم الأظافر، بل البدء في تعليم الطّفل التّعامل مع الأحداث بطريقة مختلفة: تهدئة النفس بطريقة أخرى، أو التعبير عن الغضب بأسلوب مختلف.

