زياد العسل_ خاصّ الأفضل نيوز
بعد سنةٍ من عناء الصّبر والتّحمل، أرسلت وزارة الماليّة الموقّرة، المبالغ لموظّفي عقود الشّراكة في وزارة الشؤون الاجتماعية، حيثُ استحقَّ هؤلاء مبلغًا يقاربُ 220$ أميركيًّا، وهو مبلغٌ عن عامٍ كامل، بحيث إنّ حسابًا دقيقًا يثبتُ التّالي :
قبل انهيار سعر صرف العملة الوطنيّة، كان هؤلاء الموظّفون يستحقّون ما يقارب 500$ في الشّهر أي ما يقاربُ 750 ألف ليرة لبنانية، أمّا اليوم بعد أن استحقَّ الموظّفون هذا المبلغ المقدّر ب220$ عن عامٍ كامل، أي ما مقدارهُ 20$ شهريًّا، وهو الأمر الذي لا يمكن لعقلٍ بشريٍّ تصديقهُ، فهل يُعقل أن يتحوّل راتب موظف من 500$ شهريُّا، ل220 سنويًّا؟!
نجلاء وهي موظّفة في عقد شراكة مع الشّؤون في راشيّا، تؤكّد في حديث خاصٍّ بموقعنا أنّ ما استحقّته عن سنة كاملة هو بمثابة تسوّل وليس راتبًا، متساءلةً عن كيفيّة سدادها لديونها، بعد هذه الصدمة التي تعرّض لها موظّفو عقود الشّراكة، مؤكّدة أنَّ هذا الرّاتب لا يمكن لأي شرع أو منطق أو عقل بشريٍّ أن يقبله بعد عناء عامل كامل .
غيضٌ من فيضِ القهر اليوميٍّ، وهذا ما يسمّى عبودية واضحة وصريحة، فآخر ما كان يتوقّعه موظّفو عقود الشراكة أن يستحقوا هذا المبلغ( الأشبه بالتّسول)، بعد عناء عامٍ كامل من الاتصالات والمتابعات والضغط الذي تعرّضوا له لاستحقاق تعبهم اليوميّ، فهل يسمع وزير الشؤون والمالية والقيّيمين على هذه الدولة هذه الصّرخة؟ أم أنّ جيوب المسؤولين المُتخمة قد أنستهم أنين الفقراء والمعوزين، والموظّفين الأشبه بالعبيد في وطنهم.

