نظمت شبكة الجزيرة الإعلامية اليوم الخميس ندوة في ذكرى مرور عام على جريمة اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وشارك عدد من صحفيي الجزيرة في مكتب القدس بمداخلة عبر الندوة من داخل مكتب شيرين أبو عاقلة التي كانت تعمل منه سنوات قبل رحيلها.
وأعلن وليد العمري مدير مكتب الجزيرة في فلسطين تدشين متحف لشيرين، وقال “سيشهد اليوم وضع حجر الأساس لمتحف شيرين أبو عاقلة للإعلام هنا في رام الله، وسينقل إليه المكتب كما هو بكل مشتملاته”.
وأضاف “تكرّمت بلدية رام الله بالتّبرّع بقطعة أرض في موقع هام جدًّا لإقامة المتحف، كما تكرمت الجزيرة بوضع الموازنة من أجل بنائه، ونأمل افتتاحه عام 2025 في الذكرى السنوية الثالثة لوفاة شيرين”.
وروى العمري كيف مرّ عليهم عام بدون شيرين، وقال “بالنسبة لنا هذا العام كان قاسيًا بشكل خاص، كلّ يوم يأتي يكون مأساويًّا أكثر من الذي سبقه، نتذكر شيرين ونذكرها في الحروب وفي السلم، في الأفراح والأتراح وكل المناسبات”.
وأوضح “شيرين لم تكن مجرّد مراسلة أو كبيرة المراسلين، عندما اغتالتها القوى الآثمة للاحتلال. كانت شيرين في ذروة عطائها الإنساني وفي قمة تألقها المهني، وكانت لها مكانتها الإعلامية والصحفية وفي الحركة النسوية والثقافية والفكرية في فلسطين”.
وتابع “كانت شيرين بالنسبة لزملائها ولي شخصيًّا بمثابة المسطرة التي نقيس من خلالها أداءنا مهنيًّا وأخلاقيًّا”، مضيفًا “قام الاحتلال بقتل شيرين، وهو عمليًّا كسر المرآة التي كانت تعكس سوء أفعاله وتنقل الحقيقة للناس، هذه الحقيقة واجبنا تجاه شيرين ونقلها مهما كلفنا ذلك”.
وعلى الصعيد القانوني، تحدث العمري عن القضايا المتعلقة بمقتل شيرين، وقال “إن قضية شيرين التي رفعتها شبكة الجزيرة أمام المحكمة الجنائية الدولية في بداية شهر ديسمبر الماضي، ما زلنا ننتظر من النائب العام كريم خان أن يتحرك ويتخذ قرارًا تجاه هذه الجريمة الواضحة لأنه لا يجوز أن يبقى صامتًا وخاضعًا لضغوطات سياسية”.
وأشار إلى شكاوى مرفوعة من أطراف أخرى “بالإضافة لشكوى الجزيرة، هنالك الشكوى التي رفعتها السلطة الفلسطينية، وكذلك الشكوى التي رفعتها نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وجميعها تنتظر لأن مسلسل الجرائم بحق الصحفيين بالدرجة الأولى يجب أن يكون هناك من يحاسب عليه”.
واختتم مدير مكتب الجزيرة في فلسطين كلمته قائلًا “نرفع شعار العدالة لشيرين، وهذا يعني أننا نريد أن نحضر الجاني إلى المحاسبة، ونريد أن نوفر الحماية لنا كصحفيين، كما نريد من الجيل الفلسطيني الصاعد أن لا يفقد أمله وثقته بالعدالة الدولية ومؤسسات القانون الدولي

