يوضح الخبير الاقتصادي ميشال قزح، أنّ "استقرار سعر صرف الدولار خلال هذه المرحلة، يعود لسبب أساسي هو أنّ حاكم مصرف لبنان والحكومة إتفقا على دولرة الاقتصاد التي انسحبت على القطاعات كافة، مما أضعف ثقة الشعب بالليرة اللبنانية، وأصبح هناك دولرة شبه كاملة وهو ما يؤدي إلى أن تصبح الليرة خارج التداول".
ووفق هذه السياسة، فإنّ "الطلب على الليرة لم يعد موجودًا، كما يقول قزح، وبهذه الطريقة سُحبت الدولارات من المنازل شيئًا فشيئًا، كما أنّ الليرة لم تعد تُستخدم للدولرة وذلك لأنّ السحوبات في المصارف فقدت قيمتها حيث بلغت الـ"هيركات" 85% بالنسبة إلى الدولار الحقيقي".
إذًا فإنّ قزح توصّل إلى 3 أسباب ساهمت باستقرار الدولار في هذه المرحلة، وهي:
- أولًا: الدولرة الشاملة
-ثانيًا: مصرف لبنان لم يعد يشتري دولارت من السوق كما يجب
-ثالثًا: صيرفة.
ويُشير قزح إلى أنّ "المركزي يتكلّف اليوم أموالًا من الاحتياط وهو لا يظهرها في الميزانية، وسابقًا كنا نراها ضمن الاحتياطات الخارجية تتناقص أمّا اليوم، فالاحتياطات جامدة منذ شهرين تقريبًا، ومن ناحية أخرى نرى ديون المركزي من خلال الميزانية في ازدياد دائم".
هل من المُمكن أن نشهد ارتفاعًا مفاجئًا في سعر الدولار، وإلى متى يستمر الاستقرار في سعر الدولار؟ يرى قزح أنّه "في حال تمّ تحريك سعر السّحب الرسمي من 15 إلى 30 ألفًا سيعود الدولار في السوق الموازية إلى الارتفاع وبشكل كبير".
ويرجّح الخبير الاقتصادي ميشال قزح "احتمال انخفاض الدولار إلى ما يُقارب الـ 70 ألفًا، في حال تمّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية حيث قد نشهد حينها تحسنًا في سعر صرف الدولار جراء بيع الدولارات من قِبل المضاربين،وذلك بسبب العامل النفسي الإيجابي الذي سيلعب دورًا كبيرًا".

