هزّ العراك بين أعضاء برلمان إقليم كردستان العراق من الحزبين الرئيسيين، الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، التهدئة التي طغت على الأجواء السياسية طوال الأسبوعين الماضيين، وتكللت بعودة وزراء الاتحاد الوطني إلى اجتماعات مجلس الوزراء، بعد مقاطعة طالت أشهراً، وإلى الاجتماعات الدورية للمكتبين السياسيين للحزبين.
وفي التفاصيل، لم يوافق نواب الاتحاد الوطني على المقترح الذي قدمه نواب الحزب الديموقراطي في الجلسة التي عُقدت صبيحة اليوم الأثنين، المتضمن إعادة تفعيل "المفوضية العامة المستقلة للانتخابات في الإقليم"، معتبرين إياه "غير قانوني"، لأنه طُرح من خارج الجدول المتفق عليه للجلسة، ما دفع رئيسة البرلمان ريواز فائق، القيادية في الاتحاد الوطني، إلى تأجيل الجلسة، فأحدث قرارها صِداماً وهرجاً ومرجاً داخل قبة البرلمان.
حدث ذلك، بعدما كانت الأجواء السياسية في إقليم كردستان العراق قد هدأت بعد شهور من التصعيد المتبادل بين الحزبين الرئيسيين، إذ عقدت قيادتاهما سلسلة من الاجتماعات الثنائية الماراثونية التي توصلت إلى عدد من النتائج المباشرة، مثل عودة وزراء الاتحاد الوطني إلى اجتماعات مجلس وزراء الإقليم، وإجراء الانتخابات البرلمانية في الإقليم في أواخر السنة الجارية، مع الإبقاء على اجتماعات مكتبي الحزبين مفتوحة، إلى حين تحقيق توافق بشأن كل القضايا العالقة.

