قال رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان إن بلاده ترفض تعليمات الولايات المتحدة وسعيها لفرض وجهة نظرها على دول أخرى.
وقال أوربان في خطاب ألقاه في المنتدى الاقتصادي في قطر، اليوم الثلاثاء: “ليس من واجبي انتقاد الرئيس الأمريكي، وهذه ليست فكرة تجارية جيدة… أفضل أن أقول إن الديمقراطيين الأمريكيين يسترشدون بالإيديولوجيا أكثر من الجمهوريين. يحاول الديمقراطيون دائمًا إقناعك بكيفية العيش وأحيانًا إجبارك عليه. ولا يعجبنا ذلك. لدينا ثقافتنا الخاصة التي تحدّد كيف نعيش. ولا تتدخل، من فضلك، ولا تعلمنا ولا تقل لنا ما هو جيد وما هو سيء، حيث أننا لا نحبه. هذا ليس من شأنك، وليس من شأن الأمريكيين أو أي أمة أخرى، إنه من شأن الهنغاريين. (الرئيس الأمريكي السابق) دونالد ترامب يفهم هذا، وهذا أمر مهم”.
وتمّ سابقًا، في شوارع بودابيست بدعم من السفارة الأمريكية لدى هنغاريا نشر ملصقات تدعو إلى انسحاب القوات الروسية من أوكرانيا. ودعا وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو الولايات المتحدة للتعامل مع هنغاريا ليس كمستعمرة بل كدولة ذات سيادة، وصرح أنه “لا يوجد مثل هذا العدد الكبير من الملصقات والمؤتمرات الصحفية والدولارات التي يتم إنفاقها على المعارضة (الهنغارية) والتي ستكون قادرة على إجبار الحكومة الهنغارية على التخلى عن موقفها من الالتزام بالسلام”.
وصرح السفير الأمريكي لدى بودابست، ديفيد بريسمان، سابقًا، أنه كانت هذه لحظة مهمة بالنسبة لهنغاريا لتحديد مسارها المستقبلي، داعيا بودابست إلى تعزيز العلاقات مع الحلفاء الغربيين. وقال أوربان في وقت سابق إن بودابست مهتمة بالحفاظ على العلاقات مع روسيا لأطول فترة ممكنة، مشددًا في الوقت ذاته على أنه لا يمكن لأحد أن يقول ما إذا كان هذا سينجح.
ووصف وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو خلال زيارته إلى سراييفو قيام وزارة الخارجية الأمريكية بإعداد تقارير عن حقوق الإنسان في البلدان الأخرى بناء على معلومات أحادية الجانب، تموّلها الولايات المتحدة نفسها، بأنه أمر صادم وشائن ويعد تدخلًا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى

