عرض وزير الصّحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض في مؤتمر الجمعيّة السنويّة لمنظمة الصّحة العالمية، الخطةَ الوطنية للسرطان التي تعتزم وزارة الصحة العامة إطلاقها الشهر المقبل بالتعاون مع "مؤسسة كوري" و"المؤسسة الوطنية للسرطان" في فرنسا ومنظمة الصحة العالمية.
وشدّد الأبيض في مداخلته على أن "هذه الخطة باتت حاجة ماسة في لبنان في ظل ما يعانيه من تضاؤل مضطرد للموارد يتمثل بفقدان أكثر من اثنين وخمسين في المئة من الناتج القومي في فترة أقل من ثلاث سنوات فضلًا عن أن ربع سكانه من اللاجئين، بحيث بات يصنف من البلدان المنخفضة الدخل خلافًا لما درج عليه تصنيفه في العقود السابقة". وأكد أن "هذا الواقع يحتّم التركيز أكثر في القطاع الصحي على الوقاية والكشف المبكر بدلًا من الاستمرار في الاعتماد فقط على تأمين العلاجات الباهظة نظرًا لما يعترض تأمين التمويل الكافي من تحديات كبرى".
وتوقف الأبيض أمام مؤشرين كشفتهما الوكالة الدولية لبحوث السرطان IARC عن لبنان وهما:
أولًا: سبعون في المئة من السكان مدخنون.
ثانيًا: المعدلات العمرية لتشخيص سرطان الثدي لدى السيدات اللبنانيات أقل بعشر سنوات من المعدلات العمرية لتشخيص هذا السرطان في بلدان أوروبا".
وأكد وزير الصحة أن "هذين المؤشرين يدفعان إلى دق ناقوس الخطر"، مضيفًا أن "الخطة التي تضعها الوزارة بالتعاون مع مؤسسات دولية متخصّصة، ستستند إلى قاعدة معلومات علمية حرصًا على إرساء عنصر الثقة بين المرضى والوزارة"، لافتًا إلى أنه "يتطلع إلى أن تشكل الخطة الوطنية للسرطان مرجعًا علميًا ووطنيًا يضمن الوقاية والكشف المبكر وتوفير خدمة العلاج والدواء لجميع المرضى".

