عشية العيد الثالث والعشرين للمقاومة والتحرير، وجّه المدير العام للأمن العام بالانابة العميد الياس البيسري، أمر اليوم الى العسكريين، وجاء فيه:
"أيها العسكريون، تحلّ الذكرى الثالثة والعشرون لتحرير الجنوب والبقاع الغربي، ووطننا يمرّ في ظروف استثنائية نتيجة خلو سدة الرئاسة الأولى، بالتزامن مع أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية خانقة توجب علينا استلهام العبر لصوغ الحلول اللازمة التي تعيد لبنان الى مساره الطبيعي من النمو والنهوض والبناء".
وتابع، "إن عيد المقاومة والتحرير هو يوم مشرق من الأيام الساطعة في تاريخ لبنان، إذ تمكن اللبنانيون من تحرير أرضهم من براثن الاحتلال، وهنا نستذكر كل نقطة دم سقطت فكانت مشعلاً يضيء درب الحرية التي ستصونونها بالغالي والنفيس، ومن دون أن تبخلوا بشيء لتحفظوا لبنان كما عاهدتموه في قسمكم.
وأضاف: "أيها العسكريون، أتوجه اليكم بالتهنئة في هذه المناسبة المجيدة من تاريخ لبنان، ويحدوني الأمل بأن يكون هذا النصر وما سبقه من تضحيات، حافزا للاستمرار في التفاني بالعمل وتنفيذ كل المهمات الموكلة إليكم لمصلحة الوطن والمواطنين، لأن سلام لبنان الداخلي ووحدته الوطنية هي الأساس المتين لمعالجة المشاكل والأزمات، وفي مقدمها أزمة النزوح السوري التي آلينا على أنفسنا، بتوجيهات رسمية، مقاربتها من منطلق المصلحة اللبنانية العليا وروح التعاون مع الشقيقة سوريا والمجتمع الدولي".
أيها العسكريون، إن التحرير الذي عكس الروح النضالية للشعب اللبناني، سيبقى المظلة التي من خلال معادلاتها تحمي لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي وكل أعداء لبنان".
ورأى، "أن ما حققته المديرية العامة للأمن العام، من تضحيات أمنية وإنجازات إدارية، كانت بفعل إخلاصكم ووفائكم لقسمكم والتزاما بشعار المديرية "خدمة وتضحية". فكنتم العين الساهرة على الأمن في الداخل، وخير نموذج لإدارات الدولة، فحفظتم العهد والوعد. وكما صمد لبنان وقاوم حتى تحقق التحرير، علينا أن نستمر في مواجهة الصعاب والتحديات، للخروج من الازمة الى واحة الأمان".
وختم: "عشتم، عاش الأمن العام وعاش لبنان".

