كلّما زاد الإنسان سقف طموحاته ارتفع حجم تحدّياته. الوصول إلى القمر وعلى الأرجح لاحقاً إلى المرّيخ طموح قويّ بحدّ ذاته. فكيف الحال إذا كان الإنسان يفكّر في بناء هياكل وموائل على سطحهما؟ التحدّيات كبيرة، لكنّ "ناسا" وشركات التكنولوجيا متحمّسة. لكن ثمّة أنباء أفضل. لا يتعلّق الأمر بطموحات مجرّدة.
لا تنحصر إيجابيّات البناء على سطحي القمر والمرّيخ بفوائد محدودة يستفيد منها علم الفضاء فقط. في الواقع، قد تسمح التقنيّات الجديدة بتطوير هندسة البناء على الأرض إلى حدّ إطلاق ثورة في هذا القطاع. كيف؟ تقرير في مجلّة "وايرد" يلقي الضوء:
في حزيران، سيدخل طاقم مكوّن من أربعة أفراد حظيرة للطائرات في مركز جونسون للفضاء التابع لـ"ناسا" في هيوستن (تكساس) ويقضي عاماً واحداً داخل مبنى مطبوع بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد. داخل "مارس دْيون ألفا" الذي تبلغ مساحته 158 متراً مربعاً، ثمّة مساكن للطاقم ومساحة معيشة مشتركة ومساحات مخصّصة لتأمين الرعاية الطبية وتنمية الزراعة الغذائية. تمّ تصميم هندسته من "مجموعة بيغ بياركه إنغلز" وطباعته من "آيكُن تكنولوجي".
ستركّز التجارب داخل البنية على التحدّيات الصحّيّة الجسديّة والسلوكيّة التي سيواجهها الأشخاص خلال فترات الإقامة الطويلة في الفضاء. لكنّ البنية هي أيضاً أول هيكل تم إنشاؤه لمهمة "ناسا" من قبل فريق "تكنولوجيا البناء الكوكبيّ المستقلّ من القمر إلى المرّيخ" (أم.أم. باكت) والذي يستعدّ الآن لأوّل مشاريع البناء على جسم كوكبيّ خارج الأرض

