ليديا أبودرغم – خاص الأفضل نيوز
قطع لبنان قطوع دخوله في محظور المنطقة الرمادية وما ينتج عنها من تعقيدات في التحويلات المالية عبر الحدود بحيث تصبح المصارف عاجزة عن فتح اعتمادات للإستيراد، وذلك في الاجتماع العام لمجموعة العمل المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي اختتمت أعمالها في البحرين، مانحة لبنان فترةَ سماح لمدّة سنة، بغية استكمال الاستجابة لمتطلبات ماليّة ونقديّة ومصرفيّة، ما خلق ارتياحاً في القطاع المالي وعودة الثقة بالقطاع المصرفي وإن على مضض، والتي أخذت بعين الاعتبار وضع البلد على صعيد استحقاقاته الدستورية.
وتكافح السلطات اللبنانية من أجل تنفيذ إصلاحات لتأمين اتفاق مع صندوق النقد الدولي والقضاء الفرنسي في الملف المتعلّق بقضية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للحصول على حزمة إنقاذ على الرغم من مناشدة صندوق النقد لوقف الإقتراض من البنك المركزي لإنقاذ 3 مليارات دولار المتبقية.
القطوع الأول مرّ بسلام وإن كان بشكل مؤقت، إلا أن القطوع الثاني للبنان أتى من أهل البيت مع غرقه في مستنقع الفراغ الرئاسي وخلاف الأطراف السياسية على اسم مرشح توافقي إذ أن المرشح الذي تتداول بإسمه المعارضة هو مرشح مناورة لمواجهة مرشح "الثنائي الشيعي" رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.
وفي انتظار تصاعد الدخان الأبيض لتثبيت موعد جلسة الانتخاب الرئاسية قبل الخامس عشر من حزيران، هل ينجح البطريرك الراعي في تحقيق ما عجز عنه أزلام السلطة، خلال زيارتيه الى الفاتيكان للقاء أمين سر الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين وثانيها الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بحيث سيكون الملف الرئاسي الموضوع الرئيسي بين الجانبين، والتي تكمن أهميتها أنها أتت بعد اللغط الذي تسبب به الموقف الفرنسي المؤيد لانتخاب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية، إذ ثمة إشكالية قد تعترض البطريرك الراعي، إذا لم تتفق المعارضة والتيار الوطني الحر على اسم واحد في مواجهة فرنجية، علماً أن التوافق على اسم بين المعارضة والتيار لايزال ينتظر موقف باسيل، الذي لا يدري أحد ما سيكون موقفه، ومتى يعلنه.

