أحيت الجامعةُ اللُّبنانيَّة الدَّوليَّة في البقاع يوم الصَّيدلة في حرمها في الخيارة، تحت عنوان "فاكسين" للتركيز على دور الصَّيدليّ في التَّحصين والتَّطعيم، بحضور رئيس الجامعة النَّائب السَّابق عبدالرَّحيم مراد ممثَّلًا بنائب الرَّئيس للشُّؤون الأكاديميَّة ومدير فرع البقاع د.أحمد فرج، ونقيب الصَّيادلة في لبنان د.جو سلُّوم وأعضاء النَّقابة وعمداء الكلّيَّات وطلاب الجامعة بفروعها في لبنان وصيادلة وفعاليّات طبيَّة واجتماعيَّة من البقاع ولبنان.
تحدَّث نائب رئيس الجامعة د.أحمد فرج ناقلًا تحيَّات الرَّئيس النَّائب السَّابق عبدالرَّحيم مراد للحضور، ومهنّئًا كلِّيَّة الصَّيدلة بإنجازاتها المستمرّة وآخرها التَّجديد في اعتمادها من مجلس الاعتماد الصَّيدليّ الأمريكي. وتوجَّه د.فرج برسائل أربعة. أولها لنقيب الصَّيادلة جو سلُّوم بالقول: تعيش معنا أنموذجًا مختلفًا عن الواقع اللُّبنانيّ دون محسوبيَّة وطائفيَّة ومصطلحات الفساد، ونعوّل عليك وعلى فريقك في عمليَّة البناء، وليس الإصلاح؛ لأنَّنا تجاوزنا الخطوط الحمر. ولن نفقد الأمل طالما هناك أمثالك.
وأضاف: الرِّسالة الثانية لعميد كلية الصيدلة د.محمد رحّال، الطموح المجدّد والمؤمن بالفريق، الذي لم يقبل بالانهزام في زمن الجائحة، فكانت كليَّة الصَّيدلة خليَّة نحلٍ جنَت عسل الاعتماد، ووضعت الكليّةَ في المقدّمة.
ثم أشاد في رسالته الثالثة بالزّملاء في كلية الصّيدلة، الذين عملوا بإتقانٍ دون كلل للارتقاء بعقول الشباب، ما يعكس نموذج المواطن السَّاعي لإيجاد كل ما هو جميل.
وحذّر في رسالته للطلاب من "الفساد" المحتلّ الأخطر الذي عشعش في تفاصيل حياتنا وورثه وعشقه أهل الحكم، آملًا أن ننهض من المرحلة الصَّعبة التي يعيشها لبنان، ومؤكدًا أن رسالة التربية هي الحلّ الوحيد للخروج من نفق الفساد الذي طال ليله".
نقيب الصيادلة في لبنان د.جو سلوم، أكّد أنَّ موقع نقابة الصَّيادلة في أن تكون في الصُّفوف الأولى للدِّفاع عن الصَّيادلة وحقوقهم، وفي رفض المساومة على مصلحتهم، واعدًا بأنَّ تظل النقابة رأس الحربة للدفاع عنهم وعن صحّة المواطن اللُّبنانيّ.
وقال سلّوم من الجامعة اللبنانية الدَّوليَّة: "نحن اليوم في معركة وجود وبقاء؛ بسبب محاولات إلغاء الصَّيدليّ ومهنته، وأمامنا خياران: إمَّا المستوصفات والدَّواء المهرَّب والمزوَّر والصَّيدليَّات غير الشَّرعيَّة، وهو خيارٌ يعني ضياع تعبكم وتعب أهلكم؛ لأن "تاجر الشنطة" سيأخذ مكانكم. وإمَّا خيار الشَّركات والمؤسَّسات والمصانع والصَّيدليَّات والمكاتب العلميَّة، وهو خيارنا وخياركم الأصعب؛ لأنه خيار المواجهة والوقوف في وجه الفاسدين.
أمَّا عميد كليَّة الصَّيدلة د. محمَّد رحَّال، فشدَّد على دور الصَّيدليّ في التَّطعيم، خصوصًا أنّه نجح في التخفيف من انتشار جائحة كورونا وانتشار الأوبئة الأخرى، داعيًا الصيادلة إلى لعب أدوارهم ليس في صرف الأدوية وترشيد استخداماتها فحسب، إنّما في التَّوعية الصِّحِّيَّة المجتمعية، التي تعدَّ واحدةً من مكوّنات مقررات علم الصيدلة.
وطالب رحَّال المعنيين من وزارات ونقابات ولجان صحيَّة لتحصين مهنة الصَّيدلة ومواكبتها وتنظيم تخصصاتها وتطوير القوانين والمراسيم تلبيةً لحاجات المجتمع الصَّحِّيَّة.
وتخلَّل يومَ الصَّيدلة الطّويل أنشطةٌ علميَّة وترفيهيَّة وموسيقيَّة للتوعية على دور الصّيدليّ في التطعيم والتحصين من الأوبئة والأمراض في أجواء حماسيَّة شارك فيها أساتذة الكلية وطلابها.

