أكد وزير الصّحة العامة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور فراس الأبيض على "ضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بدوره لتوفير الرعاية الصّحية للنازحين واللاجئين عبر دعم المنظومة الصّحية الوطنية، كي تكون قادرة على الاستجابة للحاجات المتعاظمة للجميع بدءًا من المواطنين إلى المقيمين على أرض الوطن من نازحين ولاجئين".
جاء كلام الأبيض خلال تمثيله لبنان في اللقاء التشاوري الثالث لمنظمة الصحة العالمية حول صحة اللاجئين والمهاجرين في الرباط.
وأشار وزير الصحة إلى "عزم لبنان على مواصلة العمل للنهوض بالحق الإنساني في الصحة للجميع "، مشدّدًا على "امتلاك الوزارة سياسة شاملة تؤمن الوصول إلى الخدمات الصحية على قدم المساواة".
وتابع: "إن لبنان لم يقصّر في تقديم الخدمات الصحية للمقيمين على أرضه الذين يشكلون ربع سكانه في وقت يواجه بلدنا تحدّيات كبيرة جدًّا وأزمات متتالية متمادية من دون أن يلقى من المجتمع الدولي حجمًا موازيًا من الدعم لنظامه الصحي المثقل منذ أربع سنوات بضغوط لم يسبق لها مثيل".
ودعا " المؤتمرين إلى أخذ الضغوط التي ترهق النظام الصحي في لبنان بالاعتبار" ، وشدّد على "ضرورة أن يكون هذا النظام المعبر الرسمي لأي دعم ومساعدات وليس المسارات الموازية التي قد تشتت هذا الدعم وتسهم في إضعاف النظام الصحي العام وتهديد قدرته على الصمود والاستمرارية".
وتوقف وزير الصحة العامة "أمام مغادرة عشرين في المئة من الممرضات والممرضين لبنان بحثًا عن فرص عمل لم يعد النظام الصحي في لبنان قادرًا على توفيرها بالمستويات التي كانت موجودة قبل سنوات الأزمة". وشدد على أن" الواقع التمريضي مثال على ما يواجهه النظام الصحي من تراجع وضغوط على المستويات كافة".
وأكد الأبيض أن" الواقع الصحي في لبنان يحتم المزيد من الدعم الدولي والتعاون الحقيقي للاستجابة لحاجات المواطنين والنازحين واللاجئين على حدٍّ سواء"

