رأى رئيس "التيار الوطني الحر" النّائب جبران باسيل، إلى أنّ "الفراغ هو بسبب الدستور وتركيبة لبنان، وبغياب الرّاعي الخارجي نحتاج إلى توافق داخلي، الحلّ برأينا هو بانتخاب مباشر من الشّعب".
واعتبر في برنامج 2030 عبر الـLBCI أنّ "الأزمة أبعد من رئاسة الجمهورية، وهي أزمة كيان ووطن ودولة، أما الحل فهو بتحييد هذا الكيان عن الخارج باستثناء إسرائيل وسوريا".
وشدد على أن "انتخاب الرئيس لا يأت الا بالتوافق رغم الصراع الحاصل بين فريقي الممانعة والمواجهة".
وأكد على أن "كنا نستطيع تأمين 65 صوتًا وذلك عبر جمع الأصوات التي نالها بالإضافة الى الاصوات التي نالها أزعور ولكن المشكلة لم يكن هناك من تواصل بين الذين كانوا يؤيدون بارود وبالتالي لو حصل كنا إستطاعنا تامين الـ65 صوتا".
ولفت إلى أن "هناك أزمة نظام في البلد، والحل ليس التقسيم، فنحن مؤتمنون على لبنان بكامله، والفدرالية مرفوضة مذهبيًا وليست ممكنة بسبب توزعنا الجغرافي"، موضحا أن "ما يبقى هو النظام الطائفي أو النظام المدني، لكن النظام الطائفي لا يدوم".
وأشار إلى أنّ "لا أحد من الأفرقاء الثلاثة، إن كان الممانعة أو المواجهة أو فريقنا قادر أن يأتي برئيس للجمهورية لوحده، لذا يجب أن نلجأ إلى التوافق، ولا نستطيع أن ننتظر الظروف الخارجية لأن الانتظار مميت".
وأردف: "أولويتنا اليوم في البلد بظل التفاهمات التي تحصل في المنطقة هو قيامة الدولة وتحصين الاقتصاد، فالمقاومة حمت لبنان وهناك ترجمة فعلية للاستقرار في الجنوب، لكن اليوم أراهن على عقلانية "حزب الله" بأن يضع مصلحة لبنان قبل كل شيء".
وشدد على أن "مرشّح "حزب الله" اليوم أي رئيس تيّار "المردة" سليمان فرنجية هو كسر للتّوازن، لأنّه لا يمثّل التّوازن في السّلطة، والمسألة بالنّسبة لنا وجوديّة".
واعتبر أن "التّشكيك بجلسة الانتخاب الأخيرة، يطال خمسة أفرقاء سياسيّين اليوم، ولكن ما يعنينا في "التيار" هو نظامنا الديمقراطي وهذه الديمقراطية اختارت الوزير السابق جهاد أزعور، وأي عدم التزام يعطيني مسؤولية اخذ القرار المناسب".
وأشار إلى أن "الإجماع المسيحي الحالي هو بداية، وأنا أردت الاتفاق على المقاربة الانتخابية ككل أو الاتفاق على البرنامج الانتخابي وهذا لم يحصل، لكن ما حصل هو بداية وفي المستقبل سنعمل على أكثر من ذلك".
وأوضح: “أنا لست ضد قائد الجيش جوزيف عون، لكن ما يحصل بالجيش مثل عدم احترام القوانين هو غير مسبوق والمحرك الأساسي لهذا الأمر هو الطموح الرئاسي وهذا ليس تفصيلاً، إما نسمح بكسر الدستور أو نحافظ عليه”، وسأل: “كيف يمكن لحكومة تصريف اعمال ان تعدل الدستور لانتخاب قائد الجيش؟”
وأضاف: “القطريون يطلبون حلًّا واسم جوزيف عون هو من الاسماء المطروحة ولست ضده لكن لا أرى أنه ينطبق عليه المشروع الاصلاحي ولن أسمح أن يكون التيار الوطني في مشروع محكوم بالفشل”.
وقال: "إذا كان طرح الانتخابات النيابية المبكرة رسالة من رئيس مجلس النواب نبيه بري فهي مردودة مع الشكر ونوابنا أخذناهم بأصواتنا"، لافتًا الى أنّ طبيعة القانون تفرض التحالف.
ولفت إلى أن أزمة الثقة مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عمرها 60 سنة وليس 6 سنوات"، وقال: "في كلّ تاريخنا لا يوجد ما يسمح بالتشكيك فينا والاتفاق ضرب في العمق عندما تمّ التخلي عن شريك العهد وهو رئيس الحكومة والذي كان هناك بندًا حوله وشرط القوات للتصويت لرئيس الجمهورية السابق ميشال عون كان المحاصصة".
وعن علاقته بحزب الله، أوضح: "نحن "حملنا يلي ما بينحمل" وواجبنا أن نقف مع مكوّن لبناني ضدّ إسرائيل وضدّ داعش ولن نسمح بخايارات تدميرية لكن هذا لا يعني ذوباننا في الآخرين وانصياعنا لقراراتهم واذا نحن سيتم تخويننا لا أعرف من سيبقى".
وأضاف: "من يشكك اليوم أن سوريا لا تريد عودة النازحين فليرتّب عودتهم وليدعها ترفض وعلاقة لبنان بسوريا لا تختصر بشخص واحد".


