يرفض حمادي غويلة، المسنّ التونسي الذي تجاوز عمره 72 سنة، الاستسلام للفكرة السّائدة عن نهاية حياة الموظّف فور تقاعده، فقرّر أن يرسم مساراً مختلفاً لشيخوخته.
كان حمادي قبل بضعة أيّام أكبر تلميذ تونسي يجتاز امتحانات البكالوريا (الثانوية العامة) في اختصاص الآداب في معهد حمّام سوسة (وسط تونس).
وهو يروي تفاصيل قصّته لـ"النهار العربي'' قائلاً إنّه كان يفكّر منذ سنوات في العودة إلى الدراسة لكنّه استمرّ يؤجّل هذه الخطوة بسبب مشاغل أسريّة، قبل أن يقرّر قبل أشهر التقدّم رسمياً بطلب لوزارة التربية في تونس من أجل السماح له باجتياز الاختبار الوطني الذي يشكّل مفتاح دخول الجامعة في تونس.
كان حلم حمادي أن يدرس الحقوق في الجامعة، وأن يتخصّص بالقانون الرياضي.
وأسعدَ قرار حمادي استئناف الدراسة كل المحيطين بالشيخ التونسي، بدءاً من عائلته الصغيرة مروراً برفاقه وصولاً إلى تلامذته السابقين.
بكثير من الثقة اجتاز الطالب المسنّ اختبارات البكالوريا، وسط حفاوة وترحيب كبيرين من الكادر التدريسي في معهد حمام سوسة. وقد أوضح أنّ "جميعهم رحّبوا بي والتقطوا صوراً معي".

