ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، تطرّق فيها إلى الوضع السّياسي في البلد.
وقال: "العائلة اللبنانية أكبر مقدّسات هذا البلد، ونؤمن أن المشروع السياسي مطالب بحفظ هذه القداسة العائلية للطوائف اللبنانية، ولذلك أكّدنا أنّ القطيعة السياسية عار علينا، بل أي تأثير مدمر للعيش المشترك هو تدمير للبلد، وغاية ما نريده الآن وغداً هو حماية التركيبة الاجتماعية والسياسية وضمان عدالة المواطن، وتوظيف الدولة كمؤسسة عامة لخدمة الإنسان في هذا البلد. وهذا اليوم يتوقف على تسوية رئاسية، حكومية، تضمن الشراكة الوطنية المنصفة وتمنع أي كارثة تطال الصيغة السياسية التي تحكم لبنان".
وتابع: "مع السيطرة الصارخة للمال على نواحي الحياة المختلفة، والشلل المخيف للدولة ومؤسساتها، لم يعد لبنان دولة ذات سيادة، والمطلوب هنا إنقاذ أسواق لبنان بلجم ترسانة المال، وهذا يتوقف بدوره على تسوية سياسية تعيد إنقاذ البلد من ورطة الفراغ الرئاسي المسيس خارجيًّا وداخليًّا".
وحذّر قبلان من "لعبة الأمم بخصوص الشعب البديل، والخلفيات الأمميّة سياسيّة وأمنيّة وديمغرافية طويلة الأمد بسعة لعبة الأمم في غرب آسيا وضواحي فلسطين، فما نحن فيه أكثر من نصف خطر وجودي، ووضعية لبنان اليوم أشبه بعربة قبل الحصان، ومزيد من القطيعة السياسية الكيدية يزيد بشدة من خطر تفكك لبنان".
كما توجه للحكومة: "لا بدّ من وصل العلاقة مع سوريا وتطويرها وتشريكها بطريقة تتناسب مع المصالح الوطنية العليا للبنان وسوريا، وكفانا تملقاً لواشنطن، ولا بد من مسارات شرقية إنقاذية للبنان ولو بالحد الأدنى، ومئة عام من تجربة لبنان هي اليوم على المحك، وما نريده زواج وطني لا طلاق وطني".
وختم قبلان: "لا يقوم لبنان إلا بالحوار والتلاقي والعيش المشترك والدولة الجامعة، والصيغة الميثاقية، وبهذا السياق الدفاع عن موقع رئاسة الجمهورية هو دفاع عن كل لبنان".

