في عام 2011، أطلقت شركة "غوغل" شبكة اجتماعية تسمّى "غوغل+"، كان الهدف منها سحق تطبيق "فايسبوك".
ودفعت "غوغل" حينها تطبيقها الجديد أمام العديد من مستخدميها الذين اعتمدوا على البحث والمنتجات الأخرى، ووصل عدد مستخدمي "غوغل+" إلى أكثر من 90 مليوناً خلال عامه الأول.
ولكن بحلول عام 2018، تراجع موقع "غوغل+" تراجعاً دراماتيكياً. فعلى الرغم من الجمهور الهائل لعملاق البحث، فشلت شبكتها الاجتماعية في الانتشار مع استمرار تدفق الناس على "فايسبوك"، ولاحقاً على "إنستغرام" والتطبيقات الاجتماعية الأخرى.
هذا هو التّحدي الذي يواجهه الآن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، المالكة لتطبيقي "فايسبوك" و"إنستغرام"، وهو يحاول إزاحة تطبيق "تويتر" وجعل تطبيق "ثريدز" التطبيق الرئيسي للمحادثات العامة، وإن كان تاريخ سوق التكنولوجيا هو أي دليل، فإن الحجم والمقياس يمثلان موطئ قدم راسخاً، لكن في النهاية لا يمكن أن يكونا ضماناً لنجاح الشركات.
في الوقت الحالي، يبدو أن تطبيق "ثريد" حقق نجاحاً بين عشية وضحاها، في غضون ساعات من طرح التطبيق يوم الأربعاء الماضي، قال زوكربيرغ إن 10 ملايين شخص قد اشتركوا في "ثريد". بحلول يوم الاثنين، ارتفع هذا العدد إلى 100 مليون شخص. ويعتبر "ثريد" أول تطبيق يقوم بذلك في هذا الإطار الزمني، متجاوزاً "شات جي بي تي"، الذي اكتسب 100 مليون مستخدم في غضون شهرين من إطلاقه وفقاً لتحليلات شركة "SimilarWeb".
وبدا إيلون ماسك، مالك تطبيق "تويتر" منزعجاً من زخم "ثريد". ومع وجود 100 مليون مستخدم، يقترب "ثريد" بسرعة نحو بعض أرقام المستخدمين العامة الأخيرة التي حققها "تويتر". وبدأ ماسك باتخاذ إجراءات، ففي نفس اليوم الذي تمّ فيه الكشف عن "ثريد" رسمياً، هدد موقع "تويتر" بمقاضاة "ميتا".
يمكن لزوكربيرغ أن يجعل من "ثريد" مثالاً على نجاح الشركات الكبرى في الاستفادة من شعبيتها والبناء على أساساتها.

