ضحية جديدة لجرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال في لبنان في بلدة مشمش العكارية، ابن العشر سنوات "ب. خ" سقط بين "مخالب وحش" خطّط لاصطياده، وحين اختلى به حاول اغتصابه، وخلع ملابسه وتحرّش به من دون أن يتمكّن من تنفيذ كامل مخطّطه.
هذا ما كتبته الصحافية أسرار شبارو في تحقيق لها على "الحرة"، شارحة تفاصيل الجريمة، وقالت: "اعتاد "ب.خ" أن يمضي وقتًا مع أبيه أثناء عمله في مقهى عند مفرق بلدة برقايل، كانت الأمور تسير على ما يرام إلى أن قرّر "هـ.ض" استدراجه واغتصابه قبل حوالي العشرة أيام، وبحسب ما صرحت به والدة الضحية "اقترب منه عارضًا عليه أن يتوجّه وإياه للعب في صالة للكمبيوتر، فكان رد ابني أطلب الإذن من والدي، لم يتوانَ ابن العشرين عاماً عن ذلك، فوافق زوجي كونه لم يخطر في باله نواياه الخبيثة".
وفي التفاصيل، بحسب شبارو، "انطلق الطفل بكل حماسة للعب، وإذ به يتفاجأ حين أطلعه "هـ .ض" أن المحل مغلق، ليتوجّه به إلى طريق فرعية، وتقول الوالدة، "في أرض نائية خلع المجرم ملابسه وملابس ابني، بدأ التحرش به وحين همّ لاغتصابه شاهده أحد أبناء البلدة، فسارع لارتداء سرواله" .
وأضافت: "حاول أربع مرات اغتصابه، وفي كل مرة حاول فيها إتمام اعتدائه كان الشاب يمر على مقربة من مكان الجريمة".
وتابعت: "فكّر "ب.خ" بالهرب، لكن خوفه من أن يطعنه المجرم بسكين كانت بحوزته منعه عن ذلك، وبحسب ما أخبرت والدته "بدأ المجرم إغواءه بأنه لو سمح له القيام بما يريد سيصطحبه إلى البحر وبأنه يفعل الأمر نفسه مع أقارب له" .
وأردفت: "لملم طفلي جراحه النفسية والجسدية وعاد برفقة المجرم إلى المقهى، من دون أن يتجرأ على إخبار والده بالجريمة التي ارتكبت بحقه، لكني لاحظت عليه منذ ذلك الحين كيف تغيّر مزاجه، فقد كان دائمًا منزعجًا وعصبيًا من دون سبب، سألته عدة مرات عما يضايقه، لأسمع الجواب ذاته: لا شيء".
بعد ثلاثة أيام من الجريمة، أخبر الطفل والدته أن بطنه يؤلمه، مشيرة إلى أنه "تقيء قبل أن يفقد وعيه، نقلته إلى أقرب مستشفى، أطلعني الطبيب أنه يعاني من التهابات حادة، وهناك أصيب بنوبة عصبية، بدأ يضغط على أسنانه، خرجت رغوة من فمه وتخشّب جسده، تبوّل وخرج من دون أن يشعر، طُلب منا نقله إلى مستشفى آخر وبالفعل قصدنا مستشفى ثان حيث خضع لفحوصات طبية من دون أن تظهر إصابته بأي مرض، ليُطلب منا نقله إلى مستشفى في بيروت".
ومن الشمال نقل "ب.خ" إلى مستشفى في العاصمة اللبنانية، وتقول الوالدة "أخبرتني الطبيبة أنه مصاب بالسحايا، استفسرت منها عن هذا المرض فقالت أنه فيروس يمكن أن ينتقل عبر الماء أو غيره، فاستبعدت ذلك كون أولادي لا يشربون سوى مياه معدنية، وقبل أن نخضعه لصورة شعاعية لرأسه استيقظ من غيبوبته وأخبرني بما تعرّض له".
وإثر ذلك، أوقفت القوى الأمنية بحسب الوالدة "المجرم وفتحت تحقيقًا بالحادث"، وكما يقول شقيقه من والده، "أتبرأ منه، وإذا ثبت أنه قام بذلك يجب إعدامه في مسرح الجريمة لكي يكون عبرة لغيره"، ويضيف "هو ابن الزوجة الثانية لوالدي الذي أنجب منها ثلاثة أولاد وفتاتين، لا أعلم عنهم شيئا، فمنذ أن ارتبط بها تركنا نصارع الحياة مع والدتي التي عملت لتأمين احتياجات خمسة أولاد وفتاتين، ونحمد الله أنها نجحت في ذلك وفي تربيتنا خير تربية رغم كل الصعوبات التي واجهتها".

