بمناسبة الذكرى الواحدة والسبعين لثورة 23 تموز يوليو صدر عن الأمانة العامة في حزب الاتحاد البيان التالي:
"الانتماءُ القوميّ يعزّز أمننا ويسهّل بناء مستقبل واعد تتكامل فيه قدرات الأمة
تطلّ علينا الذكرى الواحدة والسبعين لثورة 23 تموز يوليو المجيدة التي قادها الرئيس جمال عبد الناصر والأمة ما زالت بحاجة إلى منطلقات وأهداف هذه الثورة الأم، التي حملت منذ انطلاقتها مشروعًا حضاريًّا تحرّريًّا مستقلًا لمصر وأمّتها العربية إدراكًا منها أنّ أمّة العرب قادرة أن تمتلك قراراها القومي المستقل وأن تؤسّس لنهضة إنسانيّة، بعيدًا عن السّيطرة وامتصاص دماء الشّعوب. وتُنشئ تعاونًا دوليًّا يهدف إلى التّآخي والتّعاون بدل النّهب والاستقواء وفرض الإرادات وتزوير التاريخ الإنساني وجعل الأديان في خدمة مشاريع الاستيطان والاحتلال .
أضاف البيان "لقد كان احتلال فلسطين أحد دوافع هذه الثورة عندما أدرك قائدها أنّ تحرير فلسطين يبدأ من تحرير القرار السّياسي داخل كلّ قطر عربي لننطلق في مشروع عربي موحّد لتحرير كامل التّراب المحتلّ."
وتابع "إنّ ثورة ٢٣ تموز هي الثّورة الرّائدة التي ربطت بين الوطنية الصادقة والعروبة الأصيلة برباط عميق يدرك معاني العروبة التي تحترم الخصوصيّات الوطنيّة بعيدًا عن التّقوقع والانغلاق، وأنّ الانتماء القومي يعزّز أمننا ويسهّل في بناء مستقبل واعد تتكامل فيه قدرات الأمّة وثرواتها فكانت وما زالت تجربة رائدة ما زال يخلّد ذكراها في أقطار الوطن العربي، لأنّ كلّ مواطن عربي شعر بالانتماء إليها ولأهدافها التّحرّريّة والوحدويّة والتي أعادت للأمّة مجدها ومنعت استغلال الإنسان لأخيه الإنسان في نظام يقوم على تذويب الفوارق بين الطبقات وتكافؤ الفرص."
وأردف "لقد أعادت هذه الثورة الاعتبار إلى الفكر القومي، وأطلقت المشروع النهضوي العربي وتبنّت قضايا الأمة وعلى رأسها قضية فلسطين التي كانت في صلب ووجدان مفجّرها وتمسّكه بتحرير فلسطين كلّ فلسطين إيمانًا منه بأنّ ما أُخذ بالقوّة لا يستردّ بغير القوّة، وبأنّ المقاومة وجدت لتبقى وستبقى. وهكذا نرى أنّ ثورة يوليو قد زرعت أولى بذور المقاومة التي نعتزّ بها ونسير على خطاها."
وختم البيان "ندعو الأمة للعودة إلى مبادىء هذه الثّورة العظيمة التي كانت حدًّا فاصلًا بين المهانة والعزّة وبين التّشرذم والوحدة وحرّرت الأرض والإنسان وأقامت مجتمع الكفاية والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص."

