اقام المؤتمر الشعبي اللبناني حفل تأبين حاشداً لمناسبة الذكرى السنوية الحادية والسبعين لثورة 23 يوليو الناصرية، ووفاء للفقيد والمجاهد كمال شاتيلا، في فندق كومودور ببيروت، بحضور حشد كبير من القوى والشخصيات اللبنانية والفلسطينية والقومية من مختلف الأقطار العربية.
وقال رئيس اتحاد الشباب الوطني المحامي أحمد حسن: "لم أتصور يوماً أن أرثي الأخ المجاهد كمال شاتيلا الذي جسد حقيقةً شجاعة الموقف وحرية القرار، وكان يرى أن تحرير فلسطين يقترب كل يومٍ، وقدره أن يرحل شامخاً، تاركاً خلفه تنظيماً وجد ليبقى دفاعاً عن قضايا الوطن والأمة، تنظيماً أكبر من أن يُورّث، وأعظم من أن يُبتلع، وأرفع من أن يُستغل، وأصلب من أن يُقسّم".
واكد مسؤول العلاقات الدولية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ونائب الأمين العام للمؤتمر القومي العربي الدكتور ماهر الطاهر "إن الراحل الكبير كان فلسطينياً بامتياز، عاش قضية فلسطين بقلبه وعقله ووجدانه، وكانت بالنسبة له القضية المركزية للأمة".
وقال أمين عام حزب الإتحاد ورئيس لجنة التربية النيابية النائب حسن مراد: نلتقي اليوم في لقاء تأبيني لشخصية فذة فهو المناضل والمفكر وصاحب المبادئ، ومرجعية الناصريين في لبنان كما قلت عنه منذ بضعة أشهر. نلتقي لنستذكر رجلاً وان رحل جسداً الا انه سيبقى حياً معنا من خلال فكره والمؤسسات التي بناها مع اخوانه في المؤتمر الشعبي اللبناني. لقد أمضى الاخ كمال حياته مناضلاً وقائداً من قادة الفكر الناصري، عنيداً في عروبته، صلباً في التمسك بمبادئه التي لم يتنازل عن اي كلمة او موقف منها، رجل الثبات على المواقف في زمن تراجع المترددين، مقاوم من طراز الرجال الأشداء على الأعداء، وانا على يقين ان ما بناه سيستمر ويكبر ويزدهر بوجود اخوانه واخواني الذين اعتبر نفسي واحداً منهم وأخاً لهم، وسنكمل المشوار سوياً يداً بيد ومع كل احرار الأمة كي يكون الغد الذي نحلم به سوياً دائماً افضل".
وبدوه، قال مدير عام مؤسسة القدس الدولية وعضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي خلف المفتاح: "إن كمال شاتيلا يعيش في ذاكرتنا الجماعية وعندما تستدعي الذاكرة القريبة والبعيدة صور المناضلين من أبناء الأمة تحضر صورة الراحل الكبير في المقدمة".
ومن جهته، قال رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري في مصر المهندس محمد النمر: "لقد مثل الراحل الكبير الأخ كمال شاتيلا نموذجا لما يؤمن به. فقد آمن بالعروبة وكان مناضلاً يجسد معنى العروبة، وكل ما قيل عنه من صفات هي حقيقة، وقد عرفت هذه الصفات من خلال حواراتي ونقاشاتي معه".
واكدت السيدة فداء كمال شاتيلا في كلمة ارسلتها باسم العائلة على "الثوابت الإيمانية والوطنية والقومية والقيم الأخلاقية التي علمنا اياها والدي الراحل جسداً، الحيّ أبداً فينا روحاً ونهجاً، الاخ المناضل كمال شاتيلا، لنكمل ما بدأه وسعى اليه طوال ستين عاما من عمره نضالا ودفاعا عن قضايا الوطن والامة وحقوق المواطن. إن واجبنا كمؤمنين بقضايانا الانسانية والاجتماعية والتنموية، يستدعي متابعة المسيرة وحمل الأمانة.. وعهد وقسم سأبقى والمؤتمر الشعبي اللبناني يداً واحدة عروبيين مؤمنين مناضلين من أجل قضايا الوطن والأمة".
ختام الكلمات كانت مع كلمة المؤتمر الشعبي اللبناني القاها الشاعر الأمير طارق آل ناصرالدين، فأشار إلى أن "المجاهد كمال شاتيلا كان مؤسس المدرسة العروبية المؤمنة على خطى المؤسس الأكبر القائد الخالد جمال عبد الناصر، وهو لم يترك عقاراً او مالاً قابلاً للوراثة الفردية من أحد، بل ترك مدرسة لكل طالب علم واخلاق ونضال، ولم يترك أماكن شاغرة لطلاب المناصب والوجاهات، بل ترك فكراً وإرثاً لأصحاب الإرادات".
وفي نهاية الاحتفال وزعت على الحضور ملفات تحتوي عددا خاصا من صوت بيروت عن وفاة الأخ كمال شاتيلا.

