أعلن النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري أنّه سيتولّى غداً حاكمية المصرف المركزي، بعد انتهاء ولاية رياض سلامة اليوم.
وفي مؤتمر صحافي عقده بحضور النواب الثلاثة الآخرين، طالب منصوري السياسيين "بالتوافق على إخراج كلّ ما يتعلّق بالسياسة النقدية من التجاذب السياسي"، مشيراً إلى "أنني لمستُ تعاوناً من الحكومة، وآلية اتخاذ القرار في لبنان معقّدة".
واعتذر منصوري من اللبنانيين لأنّه "لا يمكن للمصرف المركزي رسم السياسة النقدية والمالية، ويجب التعاون مع الحكومة والبرلمان، ولا يمكننا تغيير الوضع الحالي بمفردنا"، وتعهد بـ"الشفافية الكاملة بعملنا، ولا يمكننا تغيير الوضع الحالي".
وحول الوضع النقدي في لبنان وآلية العمل في الأشهر المقبلة، أكد منصور أنّ "أي دراسة تُبرّر المساس بالتوظيفات الإلزامية مرفوضة بالكامل".
وأضاف: "سبق وطلبنا رفع السرية المصرفية عن كل ملفات الدعم، والمسألة ليست نقدية، والحل ليس بالمركزي بل بالسياسة المالية للحكومة".
ونبه منصور بأننا "أمام مفترق طرق، ولا بد من الانتقال إلى سياسة وقف تمويل الدولة بالكامل"، مشدّداً على أنه "لن يوقّع على أي صرف لتمويل الحكومة إطلاقاً خارج قناعاته والإطار القانوني المناسب لذلك".
وتابع: "وقف التمويل الفوري للحكومة لا يتم بشكل مفاجئ، وليكُن الصرف بتعاون متكامل بين البرلمان والحكومة والمصرف المركزي، وذلك بموجب قانون صادر عن المجلس، وتحت رقابته، ويتطلّب إقرار قوانين إصلاحية، منها قانون "الكابيتال كونترول"، وقانون إعادة هيكلة التوازن".
ولفت إلى أنّ "هذه فرصة البلد النهائيّة، وأدعو الجميل للتعالي عن أيّ خلافات سياسية، والالتزام بالقوانين خلال 6 أشهر، ونحن بتصرف المجلس النيابي للانتهاء من درس القوانين ضمن المهل".
جزم منصوري بأن "تشريع الصرف من التوظيفات الإلزامية من مصرف لبنان يجب أن يكون مشروطاً بردّ الأموال، والتشريع هو لفترة محدّدة ومشروطة، وسيسمح القانون بدفع الرواتب بالدولار وفق منصة (صيرفة)"، لافتاً إلى أنّ "هذا التشريع يسمح بدفع فواتير الدواء وتأمين رواتب قوى الأمن ممّا يؤدي إلى الحفاظ على الاستقرار الاجتماعيّ والأمنيّ، في حين أنّه لا يتمّ هذا الأمر إلا من خلال توافق حكوميّ نيابيّ".
وختم داعياً إلى تحرير سعر الصرف قائلاً: "سنعمل على تحديد آلية تحرير سعر الصرف وتوحيده واستقراره، وتطوير منصة "صيرفة" سيكون تدريجياً"، مؤكداً أنّ "ما يعزّز الاستقرار النقدي هو القانون المقترح لإقراره في الحكومة".

