أعلن وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض "تحويل 13 شركة لبيع المستلزمات الطبية إلى النيابة العامة لتلاعبها بالأسعار واحتكار السوق، وسيتم فتح السوق بشكل أوسع لشركات جديدة تخلق نوعًا من المنافسة وتستورد بضاعة جديدة ولا يبقى الأمر احتكارًا لشركات معيّنة".
كلام الأبيض جاء خلال زيارة لمستشفى نبيه بري الحكومي في النبطية، حيث جال في أقسام غسيل الكلى والسرطان وتمييل القلب.
وقال الأبيض بعد الجولة: "القطاع الصحي عانى كثيرًا من عبء الأزمات المتتالية التي أصابت البلد منذ 3 سنوات وحتى اليوم، وخصوصًا جائحة كورونا التي لم تشهد مثلها البشرية منذ أكثر من 100 عام، وقد أبلى القطاع الصحي بلاء حسنًا في مواجهة هذه الجائحة ومن ثم الأزمات الاقتصادية التي أصابت البلد. وفي الحقيقة أن القطاع الصحي الحكومي يحارب باللّحم الحي ولذلك من واجب الحكومة أن تقف إلى جانبه وتقدّم له كلّ الدعم".
وتابع: "من هذا المستشفى وبالرغم من الحادث الأليم الذي وقع في مبناه السفلي في شباط الماضي، وتأثر جراءه الكثير من الأقسام، وفي وقتها تصرفت الإدارة بقدر عال من المسؤولية والسرعة وأعادت تشغيل أقسام المستشفى وخاصة الحيوية منها والتي لم تتوقف وترافقت مع عملية ترميم وتأهيل وصيانة سريعة كاملة لكل الأقسام".
وردًّا على سؤال عن وضع تكاليف الدواء والمستلزمات الطبية للمستشفيات واحتكارها من قبل البعض، قال الأبيض: "بالنسبة لموضوع الدواء المدعوم لدينا نظام تتبع، ونحن نعرف كل الأدوية التي تدخل إلى البلد وكيف تصل إلى المرضى، واليوم خلال جولتي هنا وفي تبنين، سمعت من كثير من المرضى أن الدواء يصلهم".
وتابع، "أما الأدوية أو المستلزمات التي هي خارج نظام التتبع ولا دعم عليها، فللأسف كثير من المستلزمات يدخل إلى آلية السوق، بمعنى أن هناك تجّارًا يتوخّون الرّبح، يعني إذا كانت مربحة يتم تأمينها وبالعكس، علمًا أنّ القطاع الاستشفائي لا يمكن أن يبقى مرتهنًا لهؤلاء التجار الذين يقومون بذلك".
وفي موضوع الاشتباكات في مخيم عين الحلوة، أكد الأبيض أنّها "غير مقبولة، حيث جرى استهداف المستشفيات والمباني الآمنة وعرض حياة الناس للخطر"، لافتًا إلى أنه "جرى نقل كافة مرضى مستشفى صيدا الحكومي نحو مستشفيات النبطية الحكومي وجزين وبنت جبيل لتأمين سلامتهم واستكمال علاجهم".
ورأى الأبيض أن "الاشتباكات لم توفر مريضًا ولا مواطنًا ولا مقيمًا. إن الاستهتار بموضوع السلامة العامة واستهداف المباني الآمنة والمستشفيات أمر غير مقبول، ويجب على كلّ الأفرقاء التحلّي بالمسؤولية والوعي في هذا الوقت الدقيق الذي يمر به الوطن".

