يسود الهدوء على مخيم عين الحلوة منذ الصباح الباكر، بعد ليلة من الاشتباكات تعتبر الأعنف منذ تدهور الوضع فيه، بعدما كان اتفاق وقف إطلاق النار قد صمد على مدار يوم أمس.
وحتى وقت متأخر من فجر اليوم، بقيت تُسمع أصوات الرشاشات ودوي القذائف التي طال العديد منها مدينة صيدا، ولا سيما محيط مستشفى صيدا الحكومي ودوار الأميركان ومناطق الفوار والفيلات، في وقت أفيد بمقتل شخص محسوب على حركة "فتح" ووقوع عدد من الإصابات جراء الاشتباكات التي اندلعت على أكثر من محور داخل المخيم لا سيما الطوارئ البركسات والطوارئ الشارع التحتاني بستان القدس وحطين والطيري.
وأفادت "عصبة الأنصار" في بيان، بأن "عناصر متفلتة من حركة فتح بدأت بالهجوم على مراكزها ومساجدها في حي الطوارئ وحي الصفصاف، رغم التزامها عدم الرد وتصريحها بعدم الدخول في الاشتباكات العبثية"، محملة مسؤولية التفلت "للقيادة الفلسطينية مجتمعة"، كما طالبتها بـ "محاسبة العناصر المتفلتين ورفع الغطاء عنهم"، مؤكدة أنها "لن تنجر إلى هذه الاشتباكات مهما كانت الأثمان".
وقال قائد الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا أبو إياد الشعلان: "قمنا بتثبيت وقف إطلاق النار بعد جولة على كل مواقعنا في مخيم عين الحلوة وأعطينا تعليماتنا بذلك تحت أي ظرف وهناك التزام شامل وكامل بالوقف، ونقول للإخوة في عصبة الأنصار إنهم جهة صديقة وشريكة في العمل الفلسطيني المشترك، ولن نتعرض أو نشتبك مع أي موقع من مواقعهم."

