أكّد اللقاء التشاوري الوزاري في الديمان، في البيان الذي صدر عنه، "وجوب الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية يقود عملية الإنقاذ والتعافي، إذ لا مجال لانتظام أي عمل بغياب رأس الدولة".
ودعا البيان "القوى السياسية كافةً إلى التشبث باتفاق الطائف وبميثاق العيش المشترك والتخلي عن كلِّ ما قد يؤدي إلى المساس بالصيغة اللبنانية الفريدة".
كما وجّه دعوة إلى جميع السلطات والمؤسسات التربوية والإعلامية الخاصة والرسمية وقوى المجتمع المدني الحية والشعب اللبناني بانتماءاتِه كافةً إلى التشبث بالهوية الوطنية وآدابها العامة وأخلاقياتها المتوارَثة جيلًا بعد جيل.
وشدّد على ضرورة "التعاون الصادق بين كل المكونات اللبنانية لبلورة موقف موحّد من أزمة النزوح السوري في لبنان، والتعاون مع الدولة السورية والمجتمع الدولي لحلّ هذه المسألة بما يحفظ وحدة لبنان وهويته".
وقبل بدء اللقاء التشاوري الذي ضم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء، قال البطريرك مار بشارة بطرس الراعي: "فكرة اللقاء صدرت بعفوية، وهي ليست جلسة لمجلس الوزراء بل لقاء عفوي للتشاور والتحاور في كل القضايا العامة".
وأشار إلى أنه "عندما زارني الموفد الرئاسي الفرنسي السيد لودريان للمرة الأولى قلت له كل ما تسمعه لا يعبر عن الحقيقة. نحن جمهورية ديموقراطية برلمانية وهناك مرشحان للرئاسة، فليقم النواب بواجباتهم في الاقتراع".
وأكد: "لقاؤنا اليوم حر وأخوي للبحث في كل الأمور بوضوح وما ينبغي أن يقال سيقال. فرحتنا اليوم دولة الرئيس بقدومك مع السادة الوزراء".
من جهته، قال ميقاتي: "ان فكرة هذا الاجتماع كانت "بنت ساعتها" عندما اجتمعنا الأسبوع الفائت، واتفقنا على هذا اللقاء للنقاش في الأمور التي تجمع اللبنانيين وفي مقدمها احترام الصيغة اللبنانية والتنوع داخل الوحدة اللبنانية التي نعتبرها ثروة لبنان".
وأضاف، "من هذا المنطلق كانت رغبنا في عقد هذا اللقاء ونحن نستغرب بعض التفسيرات التي أعطيت له واعتبار البعض أنه يشكل انقلابا على اتفاق الطائف، علما أنَّ روحية اتفاق الطائف تنص على التحاور والتلاقي بين اللبنانيين".
وتابع، "نحن على استعداد لأن نكون جسر عبور بين جميع اللبنانيين وأن نتحاور في كل المواضيع التي تجمع اللبنانيين. فإذا لم نستطع التحرك ولو ضمن إطار التحاور والتلاقي ، فالبلد لن يتعافى".
وشدد على أن "البحث سيتناول الصيغة اللبنانية والتمسك بها والقيم الأخلاقية والروحية وأساسها الأسرة، وأسف أن البعض تخلّف عن الحضور لأسباب مختلفة".

