زياد العسل_ خاصّ "الأفضل نيوز"
"مش رمّانة قلوب مليانة"، بهذه العبارة يمكن اختصار الكثير ممّا حدث بالأمس في الكحّالة، وكأنّ ثمة ما هو مبيّت وقد برز في صورة تراجيدية ساهمت بعض وسائل الإعلام، في إضافة" زيت الفتنة على نارها الحامية".
ترى الناشطة مايا خوري أن ما حدث في الكحّالة هو نتيجة سنوات من الشّحن الطّائفي الذي يُمارس، والملفت أن الشّاحنة توقّفت الساعة الثالثة والنّصف، وما حدث عند الساعة السابعة يطرح علامات استفهام، وهنا سقطت مقولة أن المقاومة وحدها مسلّحة، والسلاح هذا لم ولن يستعمل سوى في الصّراع مع إسرائيل ولردّ أي خطر عن لبنان، والمُستفزّ في المشهد بالأمس هو المطالبة بالكشف عن الحمولة، سواء كان ذلك بقصديّة أو عدمها، فإن ذلك يصبّ في الخانة نفسها.
تضيف "خوري" : ما حدث من سوابق سابقة يؤكد أن ثمة أمر من قيادة المقاومة بعدم الانجرار لقتال داخلي، وثانيًا كيف يسمح البعض لنفسه بالمطالبة بكشف مصير مخزون مؤتمن عليه، وحتّى لو كانت هذه الشّاحنة محمّلة "بالبطاطا"، فهناك النيّة المبيتة نفسها. وتتساءل خوري في هذا الصدد:" كيف تسمح بعض القوى بأن يكون عشرات الأشخاص مدجّجين بالسّلاح لأجل هذا السياسي أو ذاك، ولكن الحميّة الوطنيّة تحرّكت لأن الأمر يتعلّق بالمقاومة.
رئاسيًّا ، تؤكّد خوري أن طبيعة نظام لبنان السياسيّ، يفرمل أي إمكانية للتّقدم رئاسيًّا وما نتخوّف منه هو سعي بعض الأطراف داخليًّا وخارجيًّا لتوتير المشهدو لإجبار القوى على انتاج رئيس جمهورية من خارج المشهد السياسي.

