كمال ذبيان - خاص الأفضل نيوز
الاتّهام الّذي وجّهَهُ عضو اللّجنة المركزيّة لحركة فتح ومسؤول السّاحة اللّبنانية عزام الأحمد، إلى جهةٍ إقليميّةٍ بأنّها تقف وراء أحداث عين الحلوة، ترك سؤالًا عن هذه الجبهة، وهو صرّح بذلك من مقرّ رئيس مجلس النّواب نبيه بري في عين التينة، وأعطى لموقفه هذا حصّة الاتّهام الرّسمي وأبلغ الرئيس بري به، الّذي كان يلعب دور التّهدئة بين الفصائل الفلسطينية وتسهيل عقد لقاءات فيما بينها في عين التينة، وفرز لها قياديًّا من حركة أمل محمد الجباوي لمتابعة الملفّ الفلسطيني.
أمّا من قصده الأحمد فهو الجبهة الإقليميّة ولم يسمّها، فإنّ مصادر في حركة فتح لم تشأ التّسمية واحتفظت بالجهة المعنيّة، إلى ما بعد انتهاء لجنة التّحقيق الفلسطينية المكلّفة بوضع تقرير في مقتل قائد "الأمن الوطني الفلسطيني" في المخيم وحيدًا اللّواء أشرف الهرموشي والفصيل الذي نفّذ عمليّة الاغتيال، الّذي كان واضحًا في عزّ النّهار، كما تقول مصادر فلسطينينة متابعة، وأنّ القتلة معروفون من أبناء عين الحلوة.
لذلك فإنّ الموفد الفلسطيني الّذي حضر إلى بيروت لمراقبة وقف إطلاق النّار ومتابعة التّحقيق وتسليم القتلة، فإنّ الموضوع معقّد كما تقول المصادر لأنّ المسألة في المخيم معقّدة، وأنّ طرفًا فلسطينيًّا فاعلًا هو الّذي يُساند الجماعات الإسلاميّة المتطرّفة والموزّعة على جند الشّام وعصبة الأنصار والشّباب المسلم وغيرها الّتي خاضت المعارك مع حركة فتح الّتي يعلن مسؤول فيها أنّ ما جرى في مخيم عين الحلوة هو محاولة اجتثاثٍ لأكبر تنظيم فلسطيني في لبنان، وهو "فتح" الّتي تعمل جهات إسلاميّة على هذا المشروع المخطّط له إقليميًّا حيث لا يخفي مسؤولون في "فتح" عن دور مستور لحركة "حماس" الّتي لها مونة على "المجموعات الإسلاميّة" وهي تنتمي فكريًّا إلى "الإخوان المسلمين" وأنّ "حماس" تتلقّى الدّعم من إيران وإليها يوجّه الاتّهام الّذي يؤكّد بأنّ توجّه رئيس السّلطة الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن"، هو لإجراء مصالحة فلسطينية وتعزيز العلاقات بين كلّ الفصائل، وهو ما لمسه من رئيس المكتب السّياسي لحركة "حماس" أثناء لقائهما في إسطنبول برعاية الرئيس التركي "رجب الطيب أردوغان" كما في الاجتماع العلميّ في القاهرة للفصائل الفلسطينيّة، حيث تتساءل المصادر من له مصلحة في تغيير أجواء التّقارب وتصغير المشاكل، أليس من جهة متضرّرة قرّرت تفجير الوضع الأمنيّ في المخيم بوجه "فتح" حيث كان العرموشي متوجّهًا لتسليم عبد فرهود المتّهم على رأس مجموعة "الشّباب المسلم" أبو قتادة فحصلت عمليّة الاغتيال.
وترفض حركة حماس الاتّهام الموجّه من قبل "فتح" دون أن تسمّي وأنّ دورها في الاشتباكات الأخيرة كان التّهدئة والتّواصل مع كلّ الفصائل الفلسطينيّة لا سيّما " فتح" الّتي يحضر مسؤول حماس في لبنان "أبو أحمد الهادي" الاجتماعات إلى جانب أمين سرّ حركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات، ولأنّ الاتّهامات غير دقيقة وليست صحيحة مُطلقًا وأنّ علاقة "حماس" مع إيران تحالفيّة ونضاليّة لها علاقة بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي في الضّفة الغربية وغزة.
إنّ الأحمد أطلق اتّهامًا إقليميًّا وراء أحداث مخيم عين الحلوة فهل يُعلن عنه؟

