كشفت شبكة "سي أن أن" الأميركية، اليوم الأحد، تفاصيل الصفقة الأميركية-الإيرانية المرتقبة، التي يفترض أن يتمّ بموجبها الإفراج عن 5 أميركيين محتجزين في إيران، مشيرةً إلى أنّ "المفاوضات كانت شائكة وحساسة ولا زالت مستمرة".
وقال مسؤول أميركي مطلع على المفاوضات "إنّ المحادثات على مدى قرابة عامين ونصف لم تجرِ في اجتماعات وجهاً لوجه بين ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران، بل كانت اجتماعات متقطعة في فنادق الدوحة".
وأضاف بأنّ المسؤولين القطريين قاموا "بنقل الرسائل المكتوبة ذهاباً وإياباً، من فندق إلى فندق، مع الحفاظ على السرية التامة".
ولفتت الشبكة إلى أن "الخطوط العامة لخارطة طريق الاتفاق، بدأت تتبلور في الدوحة منذ نحو 6 أشهر، بعد مناقشات غير مباشرة ومكثفة".
وتابعت أنه "يوم الخميس، أسفرت تلك الجهود عن أولى بوادر المكافأة، عندما أفرجت إيران عن أربعة أميركيين، كانوا محتجزين في سجن إيفين، ونقلتهم إلى الإقامة الجبرية".
وقال المصدر إن "المسار كان شائكاً، إذ لا علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران".
وأوضح أنّ واشنطن اعتمدت على شركاء في الشرق الأوسط وأوروبا، بما في ذلك قطر وعمان والمملكة المتحدة وسويسرا، وجميعهم عملوا "كمحاورين للجانبين على مدار العامين والنصف الماضيين".
وكشف أنه رغم تناول المسؤولين الأمريكيين المفاوضات على أساس أنه "لا توجد ضمانات" مع الإيرانيين"، لم يدرك الجانب الأمريكي أن الخطة كانت قيد التنفيذ إلّا قبل يومين من نقل السجناء الأربعة إلى الإقامة الجبرية، في وقت كان أميركي خامس بالفعل قيد الإقامة الجبرية، ومع ذلك، "كان المسؤولون حذرين".
وأكدت "سي أن أن" أنّ" تبادل الأسرى هو "أحد مكوّنات الصفقة، والجزء الآخر يتضمن جعل 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية التي كانت في حساب مقيد في كوريا الجنوبية، متاحة بسهولة أكبر لـ "التجارة غير الخاضعة للعقوبات"، للسلع مثل المواد الغذائية والطبية، عن طريق نقلها إلى حسابات مقيدة في قطر".

