أكرم حمدان - خاصّ الأفضل نيوز
رغم توقُّع البعض بإمكانية تطيير انتخابات المجلس الشّرعي الإسلامي الأعلى، وربط ذلك بتدخلات وإيحاءات خارجية وداخلية،لاسيما منها الأطراف والشخصيات التي تُعتبر صاحبة تأثير على غالبية أعضاء المجلس الحالي، بهدف لعب دور في نتائج انتخابات مفتي الجمهورية بعد نحو عامين،أي في شهر آب عام 2025، حيث يكون المفتي الحالي عبد اللطيف دريان قد بلغ السن القانونية، أي 72 سنة، وهو العمر المحدّد لمفتي الجمهورية، إلا أن الوقائع تؤكّد بأن صورة المعركة الانتخابية لم تتبلور بعد بدليل عدم وجود مرشّحين حتى الآن، ولو أن مهلة تقديم طلبات الترشيح لا زالت متاحة حتى الثاني من شهر أيلول المقبل.
لقد قِيل الكثير، وكُتب أكثر حول انتخابات المجلس الشرعي، والصراعات التي تدور في الكواليس بشأن هذه الانتخابات، وبعيداً عن التحليلات والقراءات، فإن هناك بعض الأمور والوقائع المرتبطة بهذه الانتخابات، والتي لا بدّ من التذكير بها ومنها:
-أن ولاية المجلس الحالي تنتهي نهاية السنة الحالية ويجب أن تحصل الانتخابات إنطلاقاً من مبدأ التداول في السلطة.
- أن الصراع ما بين الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري لا يجب أن يُلغي ضرورة إجراء هذه الانتخابات، فهما على خلاف وتنافس منذ الانتخابات النيابية الأخيرة.
-يتم انتخاب 24 عضوًا للمجلس الشرعي، ثم يعين مفتي الجمهورية ثمانية أعضاء إضافة إلى الأعضاء الطبيعيين وهم رؤساء الحكومة الحالي والسابقين، أي أن أعضاء المجلس الشرعي هم 32 عضوًا، إضافة إلى رؤساء الحكومة، يعني ما يُقارب الـ37 عضوًا
-لا شك بأن هذه الانتخابات ستؤثّر على معركة انتخاب مفتي الجمهورية المقبل، لأن أعضاء المجلس هم جزء من الهيئة الناخبة التي تنتخب المفتي.
-هناك نقاش يجري حول الهيئة الناخبة عند كل محطة انتخابية، فهناك من يطرح توسيعها أكثر وهناك من يطرح تضييقها بعد.
-بقي حوالي الشهر ونصف الشهر تقريبًا على إجراء هذه الانتخابات التي يُفترض أن تجري في مطلع شهر تشرين الأول المقبل.
-هذه الانتخابات تجري مرة كل 4 سنوات، ويُفترض أن تحصل بشكل طبيعي وعادي، انطلاقاً من الحفاظ على مؤسسات دار الفتوى وإجراء الاستحقاقات في وقتها.
يقول البعض بأن دعوة المفتي دريان وتحديد موعد إجراء الانتخابات، جاءت على خلفية رغبة الرئيس سعد الحريري، في انتخاب مجلس جديد، بدلًا من المجلس الحالي الذي يُسيطر الرئيس فؤاد السنيورة على أكثرية الأعضاء فيه.
وهناك من يقول بأن إصرار المفتي يأتي بإيعازٍ سعودي، خصوصًا وأن الدعوة أتت بعد أيّام قليلة على إقامة السفيرالسعودي وليد بخاري عشاءً تكريمياً للمفتي دريان.
لكن بعض المعلومات، تُشير إلى أن المملكة العربية السعودية وسفيرها في لبنان وليد بخاري، لا يتدخلون في هذا الملف لا من قريب ولا من بعيد،وهم يتعاملون معه كما الملف الرئاسي إلى حد ما، وما يعنيهم هو المؤسسة واستمراريتها ودورها وموقعها.
وكان مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، أصدر قرارًا يتعلّق بدعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في الجمهورية اللبنانية، عند الساعة التاسعة من صباح يوم الأحد بتاريخ 16 ربيع الأول 1445هـ، الموافق 1 تشرين الأول 2023، موعد إجراء الانتخابات في كافة الأقضية والمحافظات والمناطق اللبنانية في حضور ثلثي أعضاء الهيئة الناخبة، وفي حال عدم اكتمال النصاب القانوني تُعقد جلسة الانتخاب الثانية في الساعة العاشرة من اليوم نفسه بحضور نصف أعضاء الهيئة الناخبة المنصوص عليها في المادة العاشرة من المرسوم الإشتراعي رقم 18/1955.
وتجري العملية الانتخابية لمحافظة بيروت في بهو دار الفتوى في بيروت، وبالنسبة لسائر المناطق في دائرة الأوقاف المعنية في كل منطقة، باستثناء دائرة أوقاف البقاع ودائرة أوقاف بعلبك- الهرمل، فإن العملية الانتخابية تجري في دائرة أوقاف البقاع في مبنى دارالفتوى.

