ترجمة الأفضل نيوز - الكاتب: ميكا هالبيرن
هناك اتصالات دبلوماسية ومحادثات جارية تثير قلقي. يجب أن تشعر الولايات المتحدة وإسرائيل بقلق شديد بشأن استئناف المحادثات وبناء العلاقات بين إيران والسعودية.
يجب أن تشعر الولايات المتحدة وإسرائيل بقلق شديد بشأن انخراط الصين في العلاقات مع إيران والمملكة العربية السعودية. لكنّ هذه العلاقة المزدهرة حديثًا بين إيران والسعودية هي التي ترسل قشعريرةً إلى أسفل العمود الفقري.
إيران والسعودية، عدوّتان منذ فترة طويلة، هما لاعبان خبيران عندما يتعلّق الأمر بالدبلوماسية الدولية. تُبحر السعودية في وقت واحد في اتصالات دبلوماسية مع إيران وصفقة بوساطة أميركية مع إسرائيل.
ليست أي صفقة، قد تتضمّن هذه الصفقة حلاً للقضية الفلسطينية - الإسرائيلية التي استمرّت عقودًا، والتي لم يتم حلّها حتى الآن. صفقةٌ من المفترض أن تتضمن شكلاً من أشكال الدولة الفلسطينية أو الاستقلال.
أي مشروع دبلوماسي يشمل إيران يشكل خطورة بالغة على إسرائيل والمنطقة. لا يمكن الوثوق بإيران. إنها ليست طرفًا مسؤولاً في أي اتفاق.
هذا الأمر البديهي ضروري.
لا يمكنك أبدًا الوثوق بإيران
التوترات التي كانت قائمة بين إيران والمملكة العربية السعودية مهمة للغاية في الحفاظ على التوازن في المنطقة.
وازنت هاتان القوّتان الإقليميتان الكبيرتان بعضهما البعض. توتراتهما أبقتهما تحت السيطرة، وأدت إلى تفادي المواجهة المباشرة بين الشيعة (إيران) والسنّة (السعودية) في المنطقة. حتى الآن، لقد شجّعتا وكلاءهما على القتال. ونتيجة لذلك، تم تخفيض الصراعات الإقليمية الأكبر.
كان ذلك سابقًا. لقد تغيّر الزمن. في الوقت الحاضر، أصبحت جاذبية إقامة علاقة عمل مع إيران كبيرةً للغاية للسعوديين.
ورغم أني لست متأكًدًا على الإطلاق من أنّ هذا الهدف بعيد المنال حتى الآن سيؤتي ثماره، فإنّ كلًا من إيران والسعودية شريكان راغبان بخوض تحدّي إقامة علاقات اتصال. قد تأني الصفقة بنتائج عكسية، وإذا حدث ذلك فسوف يُلحق ضررًا كبيرًا بالامبراطورية السعودية.
كقائد للعالم الشيعي، لا تكنُّ إيران سوى الازدراء تجاه كل السنّة - وخاصة تجاه السعودية - لأنّ القادة السعوديين هم قادة العالم الإسلامي السنّي. كان الشيعة يحملون ضغينة ضد السنّة لأكثر من 1400 عام.
لن يتبدّد هذا العداء أو يتلاشى بتوقيع قطعة من الورق. لا يمكن أن يُمحى تراث الكراهية الذي يعود إلى زمن النبيّ محمّد.
القضية المركزية في نزاعهما هي الخلاف القديم بشأن من يجب أن يخلف النبي محمد، بالإضافة إلى الخلافات الرئيسية بشأن القرآن والحديث.
كان هناك اغتيالات علنية، ومذابح دموية. حتى أنّ هناك خلافًا بشأن وفاة النبي محمد. يعتقد السنة بأنه تسمَّمَ من قبل امرأة يهودية، بينما يلوم الشيعة زوجتيه بهذا الشأن.
زار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان المملكة العربية السعودية مؤخّرًا. وبحسب التقارير الصحفية، كانت اجتماعاته مثمرة. وذكر مكتبه إنّ الاجتماعات كانت بمثابة تمهيد لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
كانت هذه الزيارة الأخيرة هي الجزء الثاني من المفاوضات المباشرة بين إيران والمملكة العربية السعودية. حدث الجزء الأول في حزيران/ يونيو، عندما زار الأمير السعودي فيصل بن فرحان طهران والتقى بالقيادة الإيرانية.
لا يوجد حب ضائع بين هذين البلدين. لقد كانا على طرفي نقيض من الصراعات في سوريا، اليمن والعراق. كان الانكسار الأخير في العلاقات في 3 كانون الثاني/ يناير 2016، عندما سحبت السعودية سفيرها وأغلقت سفارتها في إيران.
وجاءت هذه الخطوة في أعقاب إعدام السعودية في 2 كانون الثاني/ يناير لعالم الدين الشيعي السعودي الشيخ نمر. رداً على ذلك، قام الإيرانيون بأعمال شغب وأحرقوا السفارة السعودية في طهران.
هذا العام، ولأوّ مرة منذ ثماني سنوات، سُمح للإيرانيين بالعودة والمشاركة في مناسك الحج. لقد كان اختبارًا اجتازته إيران ببراعة.
واليوم، يأمل السعوديون أن تؤيد إيران محاولة الرياض لاستضافة معرض إكسبو 2030.
لدى إيران أسباب عديدة لرغبتها في تطبيع العلاقات مع السعودية، كالوصول إلى الأماكن المقدّسة في مكّة والمشاركة في الحج. كما تريد إيران التفوّق الديني على السُنّة. يريدون أن يتّحد كل المسلمين تحت قيادتهم. هدفهم النهائي هو الإطاحة بالسعودية كقائد للعالم الإسلامي.
من بين 1.6 مليار مسلم في العالم اليوم، 85٪ هم من السنة و15% من الشيعة. في ظلّ الظروف العادية، لن تصبح إيران زعيمةً للعالم الإسلامي. تأمل القيادة الإيرانية بأن يكون إصلاح العلاقات مع السعودية هو الطريق لتحقيق هذا الهدف.
بالنسبة لإسرائيل، سيكون هذا التحالف كارثيًا.

