أصدر المراقبون الجويون اللبنانيون بياناّ، أشاروا فبه إلى أنه، "نحن من تبقى من مراقبين جويين في المديرية العامة للطيران المدني نحذر مما آلت إليه الأوضاع من نقص حاد في عدد المراقبين العاملين في المصلحة حيث أصبح عددنا 13 مراقبًا من ضمنهم رؤساء الدوائر والأقسام و الفروع نعمل ضمن مركزين منفصلين على الشكل التالي:
● 6 مراقبين في دائرة المراقبة الإقليمية أي الرادار من أصل 52 مراقبًا يعاونهم مراقبان اثنان متقاعدان متعاقدان.
● 7 مراقبين في دائرة مراقبة المطار أي برج المراقبة من أصل 35 مراقبًا يعاونهم مراقب متقاعد متعاقد.
نعمل سويا بشكل موازي لتأمين حركة المطار 24/24 على مدار السنة، وقد تفادينا لحينه التوجه إلى الإعلام بالرغم من معاناتنا المستمرة على مدى سنوات لما يتأتى من نشر هكذا تفاصيل للرأي العام من تداعيات على الحركة الجوية ونعني بذلك شركات الطيران, شركات تأمين الطائرات والمنظمة العالمية للطيران المدني الدولي".
وأضاف البيان، "بعكس ما ذكرته بعض المصادر الصحفية المشبوهة من ظلم وافتراء" على المراقبين الجويين دفعة التسعينات، فإننا نحن المعنيون لم نتوقف يوما منذ سنوات عن المطالبة بالتوظيف والتدريب، لأننا نتبع لمديرية ملغاة بموجب مرسوم رقم 7251 تاريخ 21/1/2002 لإنشاء الهيئة العامة للطيران المدني - التي لم تتشكل بعد - وأي من الحلول المذكورة يحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء لتطبيقه، وفي معظم الحالات التي نتوصل إلى حل نصطدم بحواجز إما طائفية، إما سياسية أو عقبات لا ندري ما خلفيتها، وآخر هذه الحلول كان توظيف المعاونين مراقبين دفعة 2018 الذي لم يتم والذي كان أمراً ضرورياً للبدء بحل أزمة النقص على المدى الطويل لأن المعاون مراقب بحاجة إلى ما يزيد عن ثلاث سنوات من التدريب المكثف في معهد معتمد من قبل المنظمة الدولية للطيران المدني الدولي ليصبح مراقب معتمد".
وتابع، "من هنا كان طرح استقدام مراقبين معتمدين من الخارج بحيث يحتاجون إلى فترة وجيزة للتأقلم مع الخطط الملاحية في الأجواء اللبنانية لمساعدتنا مع ضرورة المساواة فيما بينهم وبيننا بعدد ساعات العمل والأجر إلى حين تدريب المعاونين مراقبين دفعة 2010 الذين لم يتم تدريبهم حتى اليوم - رغم مطالبتنا الحثيثة بتدريبهم - وإلى إدخال المعاونين مراقبين الجدد ( دفعة 2018) وتدريبهم، بعد أن أصبحنا نعمل باللحم الحي وقد أضنانا التعب والإرهاق من جراء العمل وفق جداول غير إنسانية، وغير مقبولة لا لبنانياً ولا دولياً، جداول تفوق 300 ساعة شهرياً دون احتساب تغطية الغيابات الإستثنائية والقسرية مع التذكير بأن معظمنا قد تخطى عمر الخمسين عاماً، بمعنى آخر كل مراقب منا يعمل عن 4 مراقبين أو أكثر وهو أمر خطير للغاية ويعرض سلامة الحركة الجوية للخطر".
وأكمل، "وبما أننا ما زلنا نواجه حواجز لا ندري ما خلفيتها تقف عثرة بوجه أي حل نتقدم به، وبغياب الحلول وتعامل الإدارة بخفة مع كل الإقتراحات التي نتقدم بها لإنقاذ الوضع- منها أنه تم رفع عدة تقارير منذ أكثر من سنة من قبل رؤساء الوحدات في المصلحة للمطالبة بتعزيز أعداد المراقبين المجازين أو إقفال المطار ليلا" بشكل يتناسب مع العدد الحالي للمراقبين وإسوة بمطارات أجنبية وأوروبية ولكن دون جدوى، وحرصاً منا على سلامة الحركة الجوية وسلامة الركاب نفيد بأننا سنلتزم بدءا من تاريخ 2023/9/5ضمناً بجداول مناوبة نؤمن فيها العمل في مطار رفيق الحريري الدولي بيروت من الساعة السابعة صباحاً حتى الساعة الثامنة مساءً على أن تتم جدولة الرحلات بما يتناسب مع القدرة الإستيعابية للمراقب الجوي وهي جداول تتناسب مع عددنا الحالي وتراعي وتحافظ على سلامة الحركة إلى حين تنفيذ الإصلاحات الضرورية في مصلحة الملاحة الجوية لإعادة العمل في المطار على مدار 24 ساعة بشكل آمن وسليم".

