أكرم حمدان - خاصّ الأفضل نيوز
باتت الأنظارُ تتركز خلال الأيام المقبلة، على الردود المنتظرة على رسالة السفارة الفرنسية والموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، سيما وأن الوقت بدأ ينفذ لجهة المهلة المتاحة أمام الكتل والنواب للرد على الرسالة، تمهيداً للزيارة الثالثة للودريان إلى لبنان التي بدأ الحديث عن تردد وتعديل في توقيتها، بعدما كان الحديث بأنها ستحصل في منتصف شهر أيلول المقبل. فهناك من يتحدث عن أن زيارة لودريان لن تحقق الخرق المطلوب في ظل وجود خطين متوازيين لا يلتقيان،الأول تمثله القوى التي لا تزال تتمسك وتصر على تأييد ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية،رغم كلامها وتأكيدها الدائم على أهمية الحوار وتركيزها على ضرورة إجرائه، وهذا ما يبرز في المواقف التي يُطلقها تحديداً "حزب الله" والرئيس نبيه بري والحلفاء المؤيدون لترشيح فرنجية.
وفي السياق، كشفت المعلومات والمصادر أن المواصفات الرئاسية الواردة في الرسالة الجوابية التي رفعتها كتلة "التنمية والتحرير"إلى السفارة الفرنسية منذ أيام في سياق الرد على رسالة لودريان هي نفسها المواصفات التي تؤكد عليها الكتلة: رئيسًا وأعضاء في أكثر من مناسبة، أي رئيس جمهورية: يجمع ولا يفرق، رئيس يتمتع بحيثية وطنية كما يلتزم اتفاق الطائف.
ووفق مصادر"الأفضل نيوز" فإن بعض الكتل التي تُحضر ردودها على الرسالة الفرنسية، سوف تتقاطع في المضمون مع ما ورد في رد بري وكتلته، من حيث التأكيد على التمسك باتفاق الطائف وتطبيقه بحذافيره.
وعلم "الأفضل نيوز"أن من بين الكتل التي تُحضر ردودها تكتل "التوافق الوطني" الذي سيرد على الرسالة الفرنسية بالتأكيد على ما سبق وسمعه الموفد الرئاسي لودريان ، خلال اللقاء الذي سبق وجمعهم في قصر الصنوبر،عن مواصفات رئيس الجمهورية،لجهة التأكيد على تطبيق اتفاق الطائف، مع دعوة فرنسا للعب دور الوسيط النزيه واحترام سيادة لبنان.
أما الخط الثاني فهو الفريق الذي يُمثل المعارضة،التي ترفض الآلية التي يتبعها لودريان،ولن تتجاوب مع دعوته إلى حوار جماعي لأنها تعتبره مضيعة للوقت ولن يؤدي إلى أي نتيجة.
ووفق معلومات"الأفضل نيوز"فإن بعض النواب المحسوبين على المعارضة، سوف يردون على رسالة لودريان ولو على قاعدة الاعتراض عليها من حيث الشكل والمضمون،مع التركيز على مواصفات الرئيس التي وردت في بيان اللجنة الخماسية في الدوحة، إلى جانب التأكيد على دوره الإنقاذي.
هذا التناقض الصريح والواضح يطرح السؤال:ماذا بإمكان لودريان أن يفعل وهل يؤجل عودته بانتظار تطور ما في مكان ما؟؟
وبانتظار استكمال الردود وعودة لودريان إلى بيروت،لا توحي المواقف والتطورات بجديد، سوى ما نُقل عن أوساط سياسية مطلعة بأن بعض أفرقاء اللقاء الخماسي في شأن لبنان يدعم حركة المعترضين ربطًا بما يدور من مفاوضات حول ملفات أخرى: إقليميًا ودوليًا من جهة، وبمحاولة إحباط الحواربين التيار الوطني الحر وحزب الله من جهة محلية .
وتحدثت مصادر مواكبة للحراك الذي يقوم به لودريان،عن وجود تباينات وخلافات عميقة بينه وبين نظرائه أعضاء اللجنة الخماسية،وعدم تطابق في الأفكار بين لودريان وباقي الأعضاء في اللجنة حول رؤيته لحل الأزمة الرئاسية،حيث يتمسك الأعضاء الآخرون بمقررات لقاء الدوحة، خصوصًا الشق المتعلق بمواصفات رئيس الجمهورية.
في المحصلة،بدأ الوقت يُداهم الجميع ولا بد من البحث عن مخارج للأزمة،إذ إن أيلول ومن بعده تشرين (إنطلاقة العام الدراسي واستحقاقات أخرى)، سيمثلان، التوقيت المفصلي سلباً أو إيجاباً وهو ما أوحى به أكثر من مرجع ومسؤول.

