أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ الطلاب الفرنسيين لن يدخلوا من الباب في حال قدموا إلى المدرسة بثياب طويلة، مشدّدًا على أنّ السلطات ستكون حازمة في تطبيق القانون عند استئناف الدراسة يوم الاثنين المقبل.
وتحدّث ماكرون عن قواعد اللّباس لأوّل مرّة علنًا بعد زيارته لمدرسة مهنية في منطقة فوكلوز في جنوب فرنسا أمس، قائلًا: “نعلم أنه ستكون هناك محاولات من طلاب لتحدّي نظام الجمهورية”.
كما ذكر بأنّ المدارس في البلاد مجّانية وإجباريّة و”علمانية”، مشدّدًا على العبارة الأخيرة. إلّا أنّ “التّحدّي” كان انطلق بالتزامن مع كلام الرئيس. فانتشرت دعوات على مواقع التواصل في البلاد، تحثّ الطّلاب على التّمرّد.
وظهرت فتاة في أحد الفيديوهات، الذي انتشر بكثافة، تدعو كلّ طالبة إلى ارتداء فستان طويل، سواء أكانت مسلمة أم مسيحية أو يهودية أو غيره، معتبرة أنها قضية “تضامن نسائي بامتياز" .
كما وصف ارتداء الفتيات والفتيان ثيابًا طويلة في المدارس الإعدادية والثانوية بأنّه “انتهاك للعلمانية”، واتهم بعض الطلاب باستخدام الزّي التّقليدي في محاولة لزعزعة استقرار المدارس.
وأثارت تلك التوجيهات انقسامًا في البلاد، حتى ضمن الأحزاب اليسارية والاشتراكية التي أيّد بعضها هذا التوجه.
لا سيما أنّ “العلمانية” مبدأ أساسي في كافّة القوانين الفرنسية، لا بل تقوم على أساسه الجمهورية.
فمنذ قانون 1905 الذي أقر الفصل بين الكنيسة الكاثوليكية والدولة، بات المفهوم الفرنسي للعلمانية يحصر الدين في المجال الخاص.
ثمّ حدّدت مذكّرة صدرت في نوفمبر 2022 أنّ الملابس التي تظهر “بطبيعتها الانتماء الديني” وتلك التي “يمكن أن تصبح كذلك” بسبب “سلوك الطالب” مشمولة بالقانون المذكور.

