ريما الغضبان – خاصّ الأفضل نيوز
بعد مرور أكثر من شهرين على جريمة اغتصاب الطفلة لين طالب، لا تزال هذه الجريمة المروعة "الشغل الشاغل" للقضاء وللرأي العام، على الأخص, بعد ما تبين أن الأم هي المُتستر الأول بمساعدة الجد والجدة، لطمس الحقائق خوفًا على المجرم (خال لين). وقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي مطالبةً بإنزال أشد العقوبات ليكون عبرة لغيره، آملين من القضاء اللّبناني الضرب بيدٍ من حديد لعدالة لين...
أصدرت قاضي التحقيق الأولى في الشمال قرارها الظني، بعد ما أثبتت التحقيقات أن الخال هو المجرم. واعتُبر فعله ينطبقُ على جنايتي المادتين ٥٠٣ و٥٠٤ في قانون العقوبات، وفق وكالة الأنباء اللبنانية. وطلبت القاضي بتطبيق عقوبة الإعدام لعدالة الطفلة لين، وأوجبت محاكمتهم أمام محكمة الجنايات في لبنان. ولكن يبقى السؤال هل ستنفذ عقوبة الإعدام من جديد في لبنان؟
لم تنفذ أي عقوبة إعدام في لبنان منذ العام ٢٠٠٤، حيث انتهجت الحكومات اللبنانية المتعاقبة منحى يرمي إلى عدم تنفيذ عقوبة الإعدام والعمل بما يسمى "Moratorium" أي وقف العمل، على الرغم من أن هذه العقوبة لا تزال موجودة في القانون الّلبناني.
ربما يصعبُ تطبيق عقوبة الإعدام في لبنان، بسبب ضغط المنظمات الدولية والتشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان على السُلطات اللّبنانية، إلا أن النسبة الأكبر من المواطنين تطالب بتنفيذ هذه العقوبة على اعتبار أن الإعدام سيحث الأفراد على التفكير مليًا قبل ارتكاب الجريمة، وبالتالي سيؤدي هذا إلى إصلاح المجتمع.
هناك ما يُقارب ال ٨٢ سجينًا ينتظرون الموت خلف قضبان السجون، بعدما قررت المحاكم إنزال عقوبة الإعدام بحقهم لما ارتكبوه من جرائم خطيرة. فهل سينفذ الحكم بهؤلاء أيضًا في حال تم إعدام ذوي الطفلة لين؟
إن عقوبة الإعدام لم تكن يومًا مخالفة للإنسانية، بل هي واجبٌ وطني لعدالة كل مظلوم أو ضحية، فالمجرم الذي ارتكب فعله الجسيم، لم يتذكر حينها أنه يهين الإنسان والإنسانية...فعلى القضاء اللبناني والعربي الانتفاضة وتنفيذ أقسى العقوبات لتخفيف الجرائم الإنسانية التي انهت وما زالت تنهي حياة الكثيرين حتى وإن كانوا على قيد الحياة فاغتصاب الأطفال أشدُ قسوةً من الموت...

