عقدت لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية جلسة، قبل ظهر اليوم في المجلس النيابي، برئاسة النائب بلال عبد الله وفي حضور وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض والأعضاء النّواب. كما حضر ممثّلون عن الإدارات المعنيّة. وناقشت اللّجنة موضوع غسيل الكلى وأدوية السرطان والأمراض المستعصية.
بعد الجلسة، قال النائب عبد الله: "خصّصت اللّجنة اجتماعها لمرضى غسيل الكلى، محاولة منا لتخفيف معاناتهم ومساعدة كل فرقاء الملف الصحي المرتبط بغسيل الكلى لتخطي الأزمة الحالية".
وأضاف، "اليوم الكل في مأزق لنقص الأموال، وزارة الصحة تعاني مع أننا استطعنا مع معاليه أخذ اعتماد جديد خصيصًا لغسيل الكلى، نحاول مع صندوق الضمان الاجتماعي أن نتخطى أزماته الإدارية وهي إعادة السلف والعمل بسلف المستشفيات، تعاونية الموظفين تقدّم السّلف، والطبابة العسكرية كانت حاضرة وقوى الأمن والنقابات المعنيّة، وحضر المدير العام للمالية، وباعتقادي كان النقاش اليوم مفيدًا جدًّا، واستطعنا بتفاهم الجميع وبمحاولة كلّ الفرقاء تحمّل جزء من المشاكل لكي يستطيع الجميع إبقاء هذه الخدمة لهؤلاء المرضى، وهم 5 آلاف مريض في لبنان من كافة الصناديق الضامنة، وأعتقد أن الكلفة التي تم وضعها تتراوح حوالى 62 دولارًا في الوقت الحالي، وربما في المستقبل يصار إلى تعديلها إذا كان هناك ضرورة".
وأكد أن "نقاشنا اليوم كان مثمرًا ومفيدًا، وتمّ الاتفاق على الاستمرار بتغطية مرضى غسيل الكلى بالتعاون مع كل الأفرقاء وبتفهم من الصناديق الضامنة، وبوضع آلية واضحة لتسعير المستلزمات التي طلبها معالي الوزير، مع تفهّم نقابتي المستشفيات والأطباء بضرورة عدم وقف هذه الخدمة، على أمل أن يتم تسهيل الأمور من قبل وزارة المالية، برصد الاعتمادات المطلوبة، والتفتيش عن مصادر التمويل لإبقاء هؤلاء المرضى تحت الرعاية المطلوبة، وأشكر معالي الوزير والجميع".
بدوره، شدّد وزير الصحة على أنّ "الجلسة كان هدفها هو المريض، وكيف من الممكن الحفاظ على صحته، خصوصًا مريض غسيل الكلى. نعرف أن المرض مزمن ويشكّل عبئًا كبيرًا على المرضى، إذ أن الجزء الكبير منهم لا يستطيعون الاستمرار بعملهم بسبب طبيعة غسيل الكلى، لذلك كان الهمّ الأساسي أن لا نجعل الأمور المالية وأيّ تغيير بالسياسات التي يتّبعها مصرف لبنان من جديد أن يؤثّر بأي طريقة على مريض غسيل الكلى؟ وكنّا أشرنا إلى أنّ هناك آلية جديدة نعمل عليها مع نقابة المستشفيات ومع المستوردين، هذه الآلية جرى نقاشها في لجنة الصحة اليوم ودخلنا بالتفاصيل، ونحن نحرص على تنفيذها وأن يستمر المريض بالحصول على الخدمة من غير أي فروقات تترتب عليه وأن لا يكون هذا الموضوع على حساب المستشفيات".

