تلقّت الشّرطة الأمريكية بلاغًا في صباح يوم 2 تموز/يوليو عام 1951، بالعثور على بقايا جثّة سيّدة متفحّمة بإحدى الشّقق في ولاية فلوريدا الأمريكية، وأثناء التحقيقات تبين أن السيدة تدعى ماري ريزر، وأنه قبل موتها بدقائق استعانت بمساعدة بعض العمال الذين كانوا يعلمون قريبًا من مكانها، كي يفتحوا لها باب شقتها، بعدما وضعت يديها على مقبضه لفتحه، فوجدته ساخنًا بطريقة كبيرة.
وبالفعل جاء العمال ولم يتمكّنوا من فتح الباب، فاضطرّوا إلى كسره ولكن كانت المفاجأة، أنّهم وجدوا السّيدة ريزر مُحترقة بالكامل وهي جالسة على مقعدها، ولم يتبق من جسدها إلّا بقايا ساق واحدة فقد احترقت كليًّا، وتعرّضت أيضَا جميع أدوات منزلها وأواني الطهي لانصهار تام.
كشفت تحرّيات الشرطة أنّ الشّقة تعرّضت لدرجة حرارة قدرها العلماء لحوالي 1500 درجة مئوية، وهي بمثابة درجة خارقة من المستحيل توليدها من أي مصدر عادي، لأنها تتوفر فقط لصهر المعادن الكبيرة.
وأشار بعض الباحثين والعلماء إلى أن "ريزر"، توفيت بسبب تعرّضها لما تُسمى بظاهرة "الاحتراق الذاتي"، حيث تعتبر تلك الظاهرة الأكثر غموضًا في تاريخ البشرية حتّى الآن، ولا يوجد لها تفسير منطقي أو علمي يحدّد أسبابها بعد، والظاهرة عبارة عن تعرّض الجسم لاحتراق كامل، حتّى يتحوّل لرماد مع بقايا أجزاء بسيطة من الجسد.

