لم يجد المهندس أسعد رشيدي وسيلة للمطالبة بوديعته المالية في بنك عودة إلا بالتعبير بالكتابة بالطلاء الأسود على الواجهة الزجاجية للبنك في فرع جديدة مرجعيون.
فقد كان باق لديه وديعة بحدود 5 آلاف دولار أميركي، ويعتاش من الراتب التقاعدي في نقابة المهندسين، ولكن مع الأزمة جرى حجز وديعة النقابة التي تتجاوز النصف مليار دولار.
راتب المهندسين التقاعدي حاليا مليونان ونصف مليون ليرة، ضاقت بالمهندس رشيدي وبالكثير من زملائه الأوضاع المعيشية فطالب البنك مرات كثيرة بسحب جزء يسير من وديعته لتسديد رسم التأمين السنوي، ولكنه وفي كل مرة كان الجواب يأتي بالمماطلة وثم بالرفض.
دفعته عزيمته منذ مدة وجيزة إلى التوجه الى فرع بنك عودة في جديدة مرجعيون، حيث وديعته محتجزة وجزء من وديعة النقابة، وقام بكتابة شعارات بالطلاء الأسود على الواجهة الزجاجية، إلا أن البنك قام بالادعاء عليه، فتم استدعاؤه الخميس المنصرم إلى فصيلة درك مرجعيون للتحقيق معه، وبعد التحقيق تم تركه بسند إقامة.
ولكن المهندس رشيدي، فور خروجه من المخفر لم تسمح له كرامته إلا بالرد على من سرق أمواله وأموال نقابته، فتوجه مجددًا إلى المصرف وقام مرة ثانية بطلاء الواجهة الزجاجية لبنك عودة في مرجعيون.

