تقع غابة هويا باكيو في منطقة ترانسلفانيا في رومانيا، واكتسبت هذه الغابة الكثيفة بالأشجار سمعة سيئة، منذ أواخر عام 1960، عندما كان السكان المحليين يذهبون إليها لجمع الحطب أو اقتصاص الأعشاب أو قطف العنب البري والزهور، وتعرضهم لحوادث غريبة ومرعبة، تتميز الغابة الرومانية، التي تمتد على مساحة 70 كلم بغموض وهدوء يحبس الأنفاس لدرجة أنها أطلق عليها اسم "مثلث برمودا" الروماني.
من يدخل إلى تلك الغابة يسمع أصوات تبدو وكأنها آتية من عالم آخر يثير مخاوف العقل الباطن للإنسان، ويعتبر البعض أن هذه الغابة هي بوابة إلى عالم آخر أو بعداً آخر، وهي من إحدى أكثر الأماكن المخيفة في العالم ، إذ سرعان ما يشعر بعض من يزور الغابة بالوساوس والغثيان والتقيؤ والخدوش التي تظهر على أجسادهم أو طفح جلدي ثم يدخلون بوعكة صحية أو يشاهدون أضواء غامضة، أو يسمعون أصوات نساء يضحكن أو يشاهدون كأن أحد ما يجري بين أشجار الغابة أو أشباح تراقبهم.
وتتركز أغلب النشاطات والأصوات والمشاهدات الغريبة في ما يعرف "بالدائرة الفارغة" وهي مساحة جرداء تماماً من الأشجار وحتى بعد تحليل عينات من التربة في هذه الدائرة لم تظهر النتائج أن هناك شيء في التربة يمنع نمو الحياة النباتية.
وروى الناس الذين دخلوا غابة هويا باكيو الكثير من القصص، وأحس بعضهم باختلاف الوقت ولا يتذكرون حتى كيف قضوا وقتهم هناك، وبعض الذين دخلوا للغابة التقطوا عدة صور لأجسام طائرة على شكل أقراص تحلق في سماء الغابة.
في 18 أغسطس 1968، اختار العسكري (اميل فلورين) تلك الغابة لقضاء بعض الوقت ليستريح خلال عطلة نهاية الأسبوع وذهب متجاهلاً التحذيرات من القرويين وكان يرافقه صديقه ماتيا زامفيرا حيث وصلوا هناك بالساعة 1:00 بعد الظهر، وبينما كان يبحث عن بعض الخشب لإشعال النار ، رأى (اميل) ما يبدو أنه طبق طائر يحلق بارتفاع قليل فوق الغابة، دون أي ضجيج أو صوت، وفجأة بدأ الجسم الطائر الغريب يرتفع بشكل عمودي إلى الأعلى وبسرعة كبيرة انحرف ولم يعد يراه ولكن من حسن الظن أن (اميل) كان معه كاميرا رقمية، وتمكن من أخذ 3 لقطات ، وذهب اميل إلى مدينة كلوج ليتم النظر في تلك الصور من قبل أخصائيين دوليين في دراسة الظواهر UFO.
وأرسل المسلسلات التلفزيونية المهتمة بالماورائيات والخوارق، محققاً لتقصي الأحداث التي تجري داخل الغابة، ويقال أنهم وجدوا المحقق ملقى على الأرض وهو لا يتذكر ما جرى له أثناء مهمته في البحث والتقصي و التحقيق .
ومن ضمن القصص التي يرويها السكان المحليين أن فتاة في الخامسة من عمرها دخلت تلك الغابة وضاعت لمدة 5 سنوات وخرجت بعد ذلك، ولكن الغريب أن ملابسها التي كانت ترتديها في اليوم الذي ضاعت فيه بقيت على حالها بعد خروجها و لم يظهر عليها آثار الأوساخ وهي لا تتذكر أين كانت.
تلك الغابة الغريبة تبقى لغزاً محيراً مع عدم وجود تفسيرات منطقية لما يجري بداخلها من أحداث ومشاهدات، وأغلبها أمور موثقة عن هذه الغابة المرعبة.

