عاد ملفّ الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة "نيسان ـ رينو" العملاقة، رجل الأعمال كارلوس غصن، إلى الواجهة مجدداً، من خلال استنابة تلقاها القضاء اللبناني من السلطات التركية قبل أيام، طلبت فيها الأخيرة استجواب لبنانيين اثنين مشتبه بتورّطهما في عملية تهريب غصن من اليابان إلى تركيا، ومنها إلى لبنان، في نهاية عام 2019.
وأبدى لبنان التعاون الكامل مع المذكّرة التركية، إذ كشف مصدر مطلع لـ"الشرق الأوسط"، أن "الطيار المدني اللبناني (ن. م)، الذي يملك شركة للطائرات الخاصّة تتخذ من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت مقرّاً لها، خضع للاستجواب أمام القضاء".
وأشار المصدر إلى أن استجواب الطيار جاء "تنفيذاً للاستنابة التركية التي تطلب تعاوناً لبنانياً يبدأ باستجواب هذا الشخص بالإضافة إلى شخص آخر يدعى جورج الزايك، وهو لبناني يحمل الجنسية الأميركية أيضاً".
واتهمت السلطات التركية الطيّار والزايك وآخرين، بـ"تشكيل مجموعة ناشطة في عمليات تهريب لاجئين، بينهم كارلوس غصن، الذي نُقل بطائرة خاصّة من مطار إسطنبول إلى مطار رفيق الحريري، منتصف ليل 29 ـ 30 كانون الأول 2019".
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "الشرق الأوسط"، فإن الطيار المستجوب نفى علاقته بتهريب غصن، وأشار إلى أن "وجوده في مطار إسطنبول أثناء وصول كارلوس غصن كان من قبيل المصادفة"، زاعماً أن "المدعو أوكان كوزامين هو شريك له ويملك أسهماً في شركة الطيران الخاصة، وأن المغلّف الذي تسلمه منه يحتوي على عقد خاص بتشغيل الطائرات المدنية التي يملكانها".
وأكد أنه لم يرافق كارلوس غصن في رحلة هروبه، بل كان ضحية وجوده في مطار إسطنبول لحظة وصول غصن، كما أنكر امتلاكه أي معلومات عن هوية الأشخاص الذين أتوا على متن الطائرة الخاصة التي أقلّت غصن من إسطنبول إلى بيروت".

