ريما الغضبان – خاصّ الأفضل نيوز
يبدو أن مفهوم الحرية والإنسانية بدأ يأخذ منحىً جديدًا لا يحترم حياة بعض الناس. فالحرية أصبحت شعارًا لا يشملُ العادات والتقاليد والمعتقدات جميعها، والحجاب "تعقيدٌ وإرهاب" والعريُ "انفتاحٌ وحرية". ولكن، ما لا تريدُ بعض الدول وحتى البشر يقبلونه هو أن اللباس حريةٌ شخصية بحجابٍ أو دون حجاب.
بدأت هذه الآراء باجتياح مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيدٍ ومعارضٍ للزي الديني، بعدما أعلن وزير التعليم الفرنسي غابريال أتال أنه سيحظر ارتداء "العباءة" في المدارس الفرنسية، مشيرًا إلى أن ارتداء الزي الإسلامي يُعد انتهاكًا للقوانين العلمانية الصارمة المطبقة في مجال التعليم في فرنسا.
وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن اليمين المتطرف مارس ضغوطًا من أجل إصدار قرار الحظر، الذي رأى فيه اليسار الفرنسي تعديًا على الحريات المدنية.
ويبقى السؤال: هل ستتراجع فرنسا عن قرارها هذا بعد صرخات المسلمين القاطنين فيها؟.
انطلاقًا من مفهوم العلمانية الذي لا يعترفُ بالأديان السماوية، قررت فرنسا التضييق على كل ما يمسّ الأديان, وعلى الأخص الحجاب والعباءة، علمًا أن الحجاب لا يثير الانتباه، كبقية الأزياء الهندية، وعمامة السيخ, وحتى الزي الأفريقي الواسع.
أخافت قطعة القماش هذه الكيانَ الفرنسي والكثير من الدول الغربية، التي رأت في كل الأمور حريةً شخصيةً إلا في الحجاب والعباءة، فالمثلية الجنسية حرية، والزي اليهودي حرية، والعلمانية حرية...
ينطوي مفهوم الحرية الشخصية على الاستقلالية المطلقة للإنسان في اختيار
طريقة حياته بما لا يضرُّ مصالح الآخرين، فهل يضرُّ الحجاب والعباءة
بالآخرين؟ لربما تكون الإجابة "نعم"، فهنا في بلدنا لبنان تُمنع المحجبة من السباحة في بعض الأماكن، خوفًا على المظهر السياحي الذي يدعيه الكثير..ولكأن "المايو" مظهرٌ حضاري والحجاب مظهرٌ "بدائي".

