لفت النائب فيصل كرامي إلى أنّ "الدولة اللبنانية قد استثنت خلال الـ30 سنة الشمال من خارطتها الإنمائية والسياحية، وأتى ما أتى علينا من أزمات، تم من خلالها هدم ما تبقى من السياحة والاقتصاد والمال وحتى الأخلاق والقيم".
وخلال عشاءٍ أقيم على شرفه في منطقة كفرقاهل الشمالية، رأى كرامي "أننا أمام أزمات عدة ومعقدة أوصلت قائد الجيش جوزيف عون إلى مرحلة القول إنّنا أمام أزمة وجودية، وحينما يتكلم قائد الجيش عن أزمة وجودية هذا يعني أننا نتعدى الخط الأحمر، وكلنا نشاهد ونعيش الوضع الاقتصادي المزري المتروك بلا علاج لأسباب عديدة لن ندخل فيها الآن، والكل يرى المعارك القائمة اليوم على الأرض اللبنانية بين الإخوة الفلسطينيين، هناك حرب على الأراضي اللبنانية، ومع الأسف الشديد تراق الدماء يوميا وتقطع الطرق، طرق صيدا العزيزة الغالية والكل ينفض يده ويقول "ما طالع بإيدنا شي".
وأكد كرامي أنّ "كل سلاح وكل رصاصة تطلق بغير هدفها الطبيعي أي العدو الإسرائيلي، هو سلاح غير شرعي وهو سلاح خائن للقضية الفلسطينية، والمطلوب اليوم إنهاء هذه الحال في أسرع وقت ممكن، ولا يجوز الاستمرار بهذا الأمر لأن تطوره قد يؤدي إلى أمور تبدأ بعين الحلوة ولا نعرف أين تنتهي، ولبنان صراحة لا ينقصه المزيد من الأزمات، بالإضافة إلى الأزمة السورية التي يعاني لبنان من تداعياتها منذ العام 2011، وهناك هجرة يومية بين الـ8 آلاف والعشرة آلاف شخص وهذا يشكل مزيدا من العبء على الاقتصاد اللبناني".
وأضاف، "لا علاج لأي ازمة، والحكومة اليوم هي حكومة تصريف أعمال، وحكومة تصريف الأعمال إما عاجزة وإما متخاذلة، فدعونا نحن نأخذ بحسن النية ونقول أنها عاجزة".
وتابع، "كل هذه الأمور لها حل وحيد وهو إعادة انتظام العمل الدستوري الذي يبدأ بانتخاب رئيس جمهورية ولكن انتخاب رئيس جمهورية وحده لا يكفي، رئيس الجمهورية ليس الحل لكل شيء، ولكنه مفتاح الحل حتى ننتخب رئيس جمهورية".
وشدد على أنّ "الحوار عليه أن يكون على بند وحيد، وهو انتخاب رئيس الجمهورية، بعد معاناة ودول تدخلت ومبادرات رئاسية وغير رئاسية، الكل توصل إلى هذه النتيجة بأن لا مهرب من الحوار ومن ثم الذهاب إلى مجلس النواب، ونبقى في مجلس النواب إلى حين انتخاب رئيس للجمهورية ونحن نؤيد هذه الفكرة".
وختم، "سألتقي ممثل الرئيس الفرنسي جان إيف لودريان للبحث في موضوع الحوار حول انتخاب رئيس جمهورية، ونحن طبعًا جاوبنا عبر رسالة حول رأينا في هذا الموضوع، وسنقول له إننا مع الحوار لانتخاب رئيس جمهورية، وكما سألتقي مع السفير السعودي وليد بخاري الذي دعانا مشكورًا إلى دارته للبحث في هذا الشأن في حضور لودريان والمفتي دريان، وسأخبركم بإذن الله بالتفاصيل لاحقا".

