رأفت حرب – خاصّ "الأفضل نيوز"
في صورة مفاجئة، ارتفع سعر ربطة الخبز 2000 ليرة، بينما انخفض وزنها من 825 غرامًا إلى 800 غرام فقط. وفي الإطار،عَلِم موقع "الأفضل نيوز" بأن هذين التغييرَين يأتيان بسبب تعديل أجور العمّال، حيث كان المقرّر رسميًا أن يُنفق كل فرن مبلغ 1150 دولارًا على أجور ثمانية عمّال شهريّة، يعمل كل واحد منهم لثمانية ساعات يوميًا.
ويسأل مصدر مطّلع في هذا الشأن: "من هو العامل الذي يرضى بالحصول على مرتّب قدره 143 دولارًا فقط، وهو يعمل في مكان درجة حرارته تناهز الخمسين"؟!
ورفعت الحكومة اللبنانية أجر العامل في الأفران من 143.75 دولارًا إلى 250 دولارًا شهريًا، مما استتبع رفع سعر ربطة الخبر وتخفيض وزنها، في حين أنّ الراتب الفعلي للعمّال في الأفران يتراوح بين 350 و500 دولار.
ويضيف عضو نقابة بيروت وجبل لبنان للأفران عبّاس حيدر أنّ السعر مرشّح للارتفاع 2000 ليرة أيضًا بحال رفع أجور العمَال من جديد، مشيرًا إلى أنّ الزيادة الأخيرة جرى ضمنها احتساب ارتفاع سعر المازوت والسكّر والطحين الذي ارتفع سعر الطنّ منه 600 ألف ليرة.
ولفت حيدر إلى أنّ ضريبة الTVA التي كانت تدفعها الأفران للدولة ثم تستردّها لاحقًا، تقرّر عدم استردادها بعد الآن، وزيادة كلفتها على المستهلك عبر سعر الربطة.
وتعليقًا على منصّة "بلومبرغ" الجديدة، قال حيدر إنه من غير الواضح إن كانت ستؤثر على سعر ربطة الخبز، لكنّه أكّد أنّ منصّة صيرفة كانت باباً للهدر، عبر شراء الدولارات من مصرف لبنان ومن ثم بيعها في السوق بسعر أعلى.
ولا تزال تدور في أوساط تجارة الأفران اتهامات وأحاديث عن استخدام الطحين المدعوم من قِبل مصرف لبنان على سعر دولار مقابل 15 ألف ليرة لصنع الحلويات، وبالتالي جني أرباح أكبر من تلك الناجمة عن بيع الخبز العربي.
وتؤكّد مصادر "الأفضل نيوز" أنّ هذه الارتكابات لا تزال سارية رغم جهود رسمية بُذلت لإيقافها.
بدوره يرى حيدر أنّ هذا الأمر انخفض بنسبة 95%، خاصة بعد أن تسلّمت القوى الأمنية توزيع القمح من المرفأ إلى الأفران.
وأوضح حيدر أنّ الطحين المخصّص لصنع الخبز العربي، والذي بقي وحده مدعومًا من مصرف لبنان، لا يمكن استخدامه لصنع الحلويات لأنه طحين من فئة 85، بينما تحتاج الحلويات لطحين إكسترا أو سوبّر إكسترا.
ووفق حيدر، فإنّ مسعى وزارة الاقتصاد مستمرّ للحصول على قرض جديد من البنك الدولي عند إنفاق القرض الحالي بأكمله، ليُستخدم في إنشاء بطاقة تمويلية للمواطنين غير القادرين على تحمّل سعر مرتفع لربطة الخبز.

